مع اقتراب عيد الأضحى المبارك لعام 2026، يطرح العديد من المسلمين أسئلة حول حكم الاقتراض لشراء الأضحية، وهل يجوز الشراء بالتقسيط أو عبر صكوك الأضاحي بالدين. في هذا التقرير، نتناول الرأي الشرعي وفقًا لما أعلنه كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية.
الأضحية تعتبر سنة مؤكدة للمستطيع وليست فرضًا، وفقًا لقول الله تعالى: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا». المسلم غير القادر ماليًا ليس ملزمًا بالبحث عن وسائل تثقل كاهله لأداء هذه السنة.
فيما يتعلق بالاقتراض، ينقسم الحكم إلى حالتين. يجوز الاقتراض إذا كان الشخص واثقًا من قدرته على السداد قريبًا، مثل وجود راتب شهري ثابت أو مستحقات مالية قادمة. في هذه الحالة، الأضحية صحيحة ومجزئة.
بينما لا يجوز الاقتراض إذا كان الشخص يعلم أنه غير قادر على السداد أو إذا كان الدين سيشكل عبئًا ماليًا على أسرته. الحفاظ على براءة الذمة المالية يتقدم على أداء السنن.
أما بالنسبة لشراء الأضحية بالتقسيط أو عبر الصكوك، فإن ذلك جائز شرعًا بشرط وضوح إجمالي الثمن وأجل السداد عند كتابة العقد.
يجب مراعاة بعض الضوابط عند الاقتراض، مثل اختيار قرض حسن بدون فوائد ربوية، وعدم التأثير على النفقات الأساسية للأسرة، والنية الخالصة في التقرب إلى الله.

