تعرضت مهمة أطلقتها وكالة ناسا لإنقاذ مرصد سويفت (Swift) الفضائي لانتكاسة غير متوقعة، بعدما واجهت المركبة الآلية LINK خللًا تقنيًا أثناء وجودها في المدار، مما أثار تساؤلات حول إمكانية إتمام المهمة التي تهدف إلى إطالة عمر المرصد قبل سقوطه إلى الغلاف الجوي.

خلل في مركبة الإنقاذ

في تحديث رسمي، كشفت ناسا أن المركبة LINK واجهت مشكلة في نظام التحكم بالاتجاه خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى فقدانها القدرة على الحفاظ على وضعها الصحيح في الفضاء، لتبدأ بالدوران بشكل غير متحكم فيه، مما تسبب أيضًا في انقطاع الاتصالات معها بشكل متقطع.

لماذا يحتاج مرصد سويفت إلى الإنقاذ؟

يواجه مرصد Swift خطر السقوط إلى الغلاف الجوي بوتيرة أسرع من المتوقع، نتيجة زيادة النشاط الشمسي خلال العامين الماضيين، وهو ما أدى إلى ارتفاع مقاومة الغلاف الجوي للمركبة وتسارع انخفاض مدارها. وأظهرت اختبارات ناسا أن المرصد قد يعود إلى الغلاف الجوي خلال العام الجاري إذا لم تنجح مهمة إنقاذه.

ما سبب المشكلة؟

وأوضحت ناسا أن اثنتين من عجلات التفاعل الثلاث المسؤولة عن توجيه مركبة LINK تعطلت، بالإضافة إلى وجود خلل جزئي في نظام الدفع بالغاز البارد. ورغم ذلك لا يزال فريق المهمة قادرًا على التواصل مع المركبة، ويخطط لاستخدام محركات الدفع الكهربائية لإيقاف دورانها وإعادة استقرارها، قبل إعادة ضبط أنظمة الملاحة والتوجيه وتقييم إمكانية استكمال المهمة.

هل ما زالت المهمة قابلة للنجاح؟

على الرغم من العقبات الحالية، تؤكد شركة Katalyst Space أن المهمة لم تنتهِ بعد، مشيرة إلى أن فريقها لا يزال يرى مسارًا عمليًا يمكّن مركبة LINK من الالتقاء بمرصد Swift بعد تنفيذ التعديلات اللازمة.

ويبقى نجاح المهمة مرهونًا بقدرة الفريق على استعادة السيطرة الكاملة على المركبة خلال الأيام المقبلة، وهو ما سيحدد مستقبل مرصد Swift واستمرار مهمته العلمية في رصد الظواهر الكونية.