تتسع دائرة الرفض العالمي لمشروع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الذي يسعى إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وسط تحركات متسارعة قد تؤدي إلى مقاطعة بطولات فيفا.

وصعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) هجومه على فيفا، مؤكداً أن هناك “معارضة كبيرة ومتزايدة” للمشروع، ومتهماً الاتحاد الدولي بمحاولة الضغط على الاتحادات الوطنية لتأييد الخطة مقابل الإبقاء على عرض مالي استثنائي. وشدد على أن “فيفا لا يمكنه الاستمرار في استخدام كرة القدم لإثراء نفسه وأصدقائه”.

وتبحث الاتحادات الأوروبية خلال اجتماع مرتقب خيارات التصعيد، من بينها تعليق عضويتها في فيفا، وهو ما قد يؤدي إلى انسحاب المنتخبات الأوروبية من كأس العالم للسيدات 2027، وكأس العالم للأندية 2029، وكأس العالم 2030.

ويستهدف مشروع إنفانتينو، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 15 مليار جنيه إسترليني، بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم لصالح مستثمرين من القطاع الخاص. وتثير هذه الخطوة مخاوف من أنها قد تمهد لتوسيع البطولة مستقبلاً أو إقامتها بوتيرة أكبر من مرة كل أربع سنوات، وهو ما يعتبره معارضوه “بيعاً لروح كرة القدم”.

وكشفت تقارير صحفية إنجليزية أن شركة “ثرايف كابيتال” المملوكة لجوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تقود مجموعة المستثمرين المقترحة. بينما قللت مصادر من صحة الأنباء التي تحدثت عن مشاركة مباشرة لإدارة ترامب في المشروع.

ويتولى مصرف “جيه بي مورجان” دور المستشار المالي لفيفا في المشروع، وهو المصرف نفسه الذي شارك سابقاً في مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي انهار بعد أيام من إطلاقه.

ورغم عدم وجود اتفاق ملزم حتى الآن، فإن المشروع يزيد من احتمالات توسيع كأس العالم مستقبلاً أو إقامتها بوتيرة أكبر من مرة كل أربع سنوات. كما قد يشمل ذلك كأس العالم للسيدات وكأس العالم للأندية، مما يسمح بتنظيمهما على فترات أقصر مقارنة بالنظام الحالي.