في مثل هذا اليوم، الموافق 31 يوليو 2015، أعلن محمد شوقي، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، اعتزاله كرة القدم، منهياً مسيرة حافلة بالنجاحات والبطولات سواء مع القلعة الحمراء أو المنتخب الوطني، قبل أن يتجه لاحقًا إلى مجال التدريب.

من بورفؤاد إلى النجومية.. رحلة بدأت مبكرًا

ولد محمد شوقي في 5 أكتوبر 1981، وبدأ خطواته الأولى في عالم كرة القدم داخل نادي بورفؤاد. ثم انتقل إلى النادي المصري حيث قضى ثلاثة مواسم لفت خلالها الأنظار بإمكاناته الفنية، لينضم بعدها إلى النادي الأهلي ويبدأ مرحلة جديدة من التألق.

تجارب احترافية ثم عودة إلى الأهلي

بعد نجاحه مع الأهلي، خاض محمد شوقي تجربة الاحتراف في صفوف ميدلسبره الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى قيصري سبور التركي. إلا أن تجربته هناك لم تستمر طويلًا.

كان قريبًا من الانتقال إلى ليرس البلجيكي، إلا أن الصفقة لم تكتمل ليعود بعدها إلى الأهلي، ثم يواصل مشواره مع النفط العراقي وكلنتن الماليزي قبل أن يختتم مسيرته بقميص المقاولون العرب.

من حراسة المرمى إلى قيادة خط الوسط

المثير في بداية مشوار محمد شوقي أنه لعب أولًا في مركز حراسة المرمى وكان يتمنى الاستمرار فيه. لكن مع انتقاله إلى بورفؤاد تم الدفع به في مركز صانع الألعاب، قبل أن يستقر في مركز لاعب الوسط المدافع بعدما رأى فيه المدرب شوقي غريب الإمكانات المناسبة لهذا الدور. ليصبح واحدًا من أبرز لاعبي هذا المركز في الكرة المصرية.

أرقام وإنجازات مع الأندية

خلال مسيرته، خاض محمد شوقي 178 مباراة في مختلف المسابقات وسجل خلالها 16 هدفًا. ونجح في حجز مكان أساسي مع أغلب الفرق التي دافع عن ألوانها.

كما توج مع الأهلي بـ3 ألقاب للدوري المصري و3 بطولات لكأس مصر إضافةً إلى لقبين في دوري أبطال أفريقيا وساهم في حصول الفريق على الميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية.

مسيرة دولية مميزة مع الفراعنة

كان محمد شوقي أحد العناصر المهمة في الجيل الذهبي لمنتخب مصر وشارك في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية مرتين.

ويظل هدفه الشهير في شباك البرازيل خلال بطولة كأس القارات 2009 من أبرز اللحظات في مسيرته الدولية. كما شارك مع منتخب الشباب في تحقيق المركز الثالث ببطولة أفريقيا وحقق لقب إحدى الدورات الدولية في تشيلي ونال جائزة أفضل لاعب وسط مدافع في كأس العالم للشباب بالأرجنتين.

وخاض بقميص منتخب مصر 68 مباراة دولية سجل خلالها 15 هدفًا.

المقاولون العرب.. المحطة الأخيرة

أنهى محمد شوقي مشواره الكروي مع فريق المقاولون العرب حيث خاض آخر مبارياته قبل أن يعلن اعتزاله رسميًا في 31 يوليو 2015 ليطوي صفحة امتدت لسنوات داخل الملاعب.

شوقي: رحيلي عن الأهلي كان قرارًا غير موفق

وعقب الاعتزال، اعترف محمد شوقي بأن رحيله عن الأهلي كان من القرارات التي ندم عليها مؤكدًا أنه كان يفضل الاستمرار داخل القلعة الحمراء حتى لو تطلب الأمر الجلوس على مقاعد البدلاء. مشيرًا إلى أن حياة اللاعب بعد الاعتزال هي التحدي الحقيقي وليس مجرد إعلان قرار إنهاء المشوار.

بداية جديدة في عالم التدريب

لم يبتعد محمد شوقي كثيرًا عن كرة القدم بعد الاعتزال حيث اتجه للعمل الفني وانضم إلى الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول بقيادة البرتغالي كارلوس كيروش. كما عمل لسنوات ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي مع شوقي غريب وشارك في أولمبياد طوكيو 2020. بالإضافة لتجربة تدريبية سابقة مع نادي وادي دجلة ثم يتولى حالياً تدريب زد ليواصل مسيرته داخل المستطيل الأخضر ولكن من المنطقة الفنية.