حذر الدكتور السعيد غنيم، نائب رئيس حزب المؤتمر، من المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الأثر لن يقتصر على أسواق الطاقة العالمية فقط، بل سيمتد إلى القطاعات الصناعية، خصوصًا في الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
اغلاق مضيق هرمز
أكد غنيم في تصريحات له أن مضيق هرمز يعتبر شريانًا حيويًا لتدفقات النفط والغاز على مستوى العالم، وأي تعطيل في حركة الملاحة هناك سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار، وهذا سينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج في المصانع، خاصة الصناعات التي تستهلك الطاقة بشكل كثيف، مما يهدد بحدوث موجة تضخم جديدة على مستوى العالم.
وأضاف أن عودة الاضطرابات إلى الأسواق العالمية تذكرنا بفترات عدم الاستقرار الاقتصادي، وهذا يتطلب استعدادًا داخليًا لمواجهة أي تداعيات محتملة، مشيرًا إلى أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد الوضع ويقلل من فرص التهدئة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ارتفاع الأسعار
أشار غنيم إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر على قطاع واحد، بل يمتد ليشمل تكاليف النقل والإنتاج، وصولًا إلى أسعار السلع الأساسية التي يتحمل المواطنون أعباءها في النهاية.
وشدد على أهمية أن تتحرك الحكومة بشكل استباقي لوضع سيناريوهات لمواجهة الصدمات الخارجية، من خلال التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع، إلى جانب دعم الصناعة المحلية لمواجهة أي اضطرابات في سلاسل الإمداد.
وفي ختام تصريحاته، دعا غنيم المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك العاجل لتأمين الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مؤكدًا أن استقرار هذا الممر لم يعد مجرد شأن إقليمي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد العالمي، وأن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتجنب أزمات اقتصادية جديدة.

