أفادت مصادر استخباراتية أمريكية بأن إيران قد استأنفت إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، مما يعكس سرعة إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
وأشارت تقارير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، حيث تشمل جهوده استبدال مواقع الصواريخ وزيادة الطاقة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة التي تضررت خلال النزاع الحالي.
وتعكس هذه التطورات استمرار تهديد إيران لحلفائها الإقليميين، خاصة في ظل التهديدات المتكررة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ووفقًا لبعض التقديرات، فإن إيران قد تتمكن من إعادة بناء قدرتها على شن هجمات بالطائرات المسيّرة بالكامل في غضون ستة أشهر، حيث تجاوزت بالفعل الجداول الزمنية المحددة من قبل أجهزة الاستخبارات.
نجاح إيران في استعادة قدراتها يعود جزئيًا إلى الدعم المستمر من روسيا والصين، في وقت لم تلحق فيه الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأذى الكافي بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية.
فيما نفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية مزاعم توريد مكونات تصنيع الصواريخ إلى إيران، في الوقت الذي تشير فيه تقييمات استخباراتية إلى احتفاظ طهران بقدرات مهمة في مجالات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.
التقارير الاستخباراتية الأخيرة أكدت أن نسبة منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية الناجية ارتفعت إلى الثلثين، في حين تشير التقديرات إلى أن نحو 50% من قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة لا تزال سليمة، مما يمثل تهديدًا مستمرًا في المنطقة.
تظهر هذه المعلومات أن الحرب قد أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها، مما يعكس مرونة واضحة في إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية بسرعة.
تقديرات قائد القيادة المركزية الأمريكية التي تشير إلى دمار 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران تتناقض مع المعلومات المتوفرة، حيث قد تؤخر الأضرار جهود إعادة البناء لعدة أشهر فقط.

