رفض الدكتور رفعت فياض فكرة دمج السناتر والدروس الخصوصية في النظام التعليمي، واعتبرها غير مقبولة تمامًا لأنها تتعارض مع المبادئ الأساسية للعملية التعليمية.

التعليم يبدأ من المدرسة لا من السناتر

أكد فياض، في تصريحات له، أن التعليم الحقيقي يجب أن يتم في المدرسة، التي تلعب دورًا تربويًا وأكاديميًا في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن مفهوم التعليم يقوم على “التربية قبل التعليم”، وهو ما يتضح من اسم وزارة التربية والتعليم.

غياب التأهيل التربوي داخل السناتر

أضاف الخبير التربوي أن أي شكل من أشكال التعليم الموازي يعد خروجًا عن الإطار الطبيعي للعملية التعليمية، ولا يمكن قبوله ضمن المنظومة الرسمية، حيث أن كثير من المدرسين في السناتر ليسوا مؤهلين تربويًا، بل هم خريجون من تخصصات مختلفة مثل الطب والهندسة، وليس لديهم أدوات التربية أو القدرة على بناء علاقة إنسانية مع الطلاب.

رفض تقنين الكيانات غير الرسمية

وأشار فياض إلى أن هذا النوع من التعليم يعتمد على “التلقين السريع” دون الاهتمام بتنمية مهارات الطلاب أو بناء شخصياتهم، وهو ما يتعارض مع أهداف التعليم الحقيقية، مؤكدًا أن تقنين أوضاع السناتر يعد اعترافًا بوجود تعليم موازٍ خارج المنظومة الرسمية، وهذا أمر مرفوض، متسائلًا عن جدوى تقنين كيانات غير مشروعة بدلًا من مواجهتها.

وشدد على أن دور الدولة لا يجب أن يقتصر على تحصيل الضرائب من هذه الكيانات، بل يجب أن يركز على ضبط المنظومة التعليمية وإعادة الانضباط إليها من خلال المدرسة.

تحصيل الضرائب ليس مبررًا

انتقد فكرة دمج السناتر بهدف إدخالها في الاقتصاد الرسمي وتحقيق إيرادات ضريبية، معتبرًا أن هذا المنطق يفتح الباب لتقنين أنشطة غير مشروعة تحت مبرر تحقيق إيرادات، وهو ما لا يتماشى مع دور الدولة في تنظيم المجتمع، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في تحسين مستوى التعليم داخل المدارس، بعد الجهود المبذولة لإعادة الطلاب والمعلمين إليها، وشدد على أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بدعم المدرسة وتعزيز دورها التربوي والتعليمي، وليس الالتفاف حولها عبر حلول موازية.