كشفت وزارة التربية والتعليم عن خطوات جديدة لضبط امتحانات نهاية العام الدراسي، حيث أرسلت خطابًا للمديريات التعليمية تؤكد فيه ضرورة الالتزام بمحتوى الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات، مع منع استخدام أي أسئلة من الكتب الخارجية.
وجاء في الخطاب أن الهدف من التعليمات هو التأكد من أن الامتحانات تعكس المنهج الذي تم تدريسه بشكل فعلي، مما يمنع الفجوة بين ما يتلقاه الطالب في الفصول وما يُقاس في ورقة الامتحان، كما يسعى القرار إلى القضاء على ظاهرة الأسئلة الغريبة التي يشتكي منها الطلاب وأولياء الأمور كل عام، والتي تكون أحيانًا مستمدة من مراجع خارجية.
وأكدت الوزارة أن أي مخالفة لهذه الضوابط ستواجه بإجراءات قانونية صارمة ضد واضع الامتحان، مشددة على أن تضمين أسئلة من كتب خارجية يعد مخالفة جسيمة لا يمكن التهاون فيها.
تأتي هذه الخطوات في إطار سعي الوزارة لفرض الرقابة على جودة الامتحانات ومنع أي تجاوزات قد تضر بمصلحة الطلاب، ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في إعادة الاعتبار للكتاب المدرسي كمصدر أساسي للتعلم، خاصة بعد سنوات من اعتماد الكثير من الطلاب على الكتب الخارجية.
كما أن القرار يخفف الأعباء الاقتصادية على الأسر التي كانت تضطر لشراء عدة مراجع لضمان تدريب أبنائها على أنماط مختلفة من الأسئلة.
ورحب عدد من أولياء الأمور بالقرار، معتبرين أنه خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة، خاصة للطلاب غير القادرين على شراء الكتب الخارجية، بينما أشار بعض المعلمين إلى أهمية تدريب واضعي الامتحانات على إعداد أسئلة متنوعة من داخل المنهج نفسه، حتى تقيس مهارات الفهم والتفكير وليس الحفظ فقط.
وفي ظل هذه التعليمات، يُنتظر أن تشهد امتحانات نهاية العام درجة أعلى من الانضباط والوضوح، مع تقليل الشكاوى المرتبطة بصعوبة أو غرابة الأسئلة، ويبقى التحدي الأهم في التنفيذ الفعلي لهذه القرارات على أرض الواقع بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة في تطوير منظومة التقييم وتحسين مخرجات التعليم.

