وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – كابول: قال عبد الرحيم في بودكاست حديث إن الجيش الباكستاني يتمتع بمكانة خاصة في العالم الإسلامي بسبب دوره في الدفاع عن الحرمين الشريفين وامتلاكه لقدرات نووية، معتبراً أن الحرب ضد هذا البلد تعني «العداء للإسلام».
كما ادعى أن عدداً من أعضاء حركة طالبان باكستان (TTP) موجودون داخل أفغانستان ويتلقون الدعم؛ وهي مزاعم سبق أن نفتها الإمارة الإسلامية مراراً مؤكدةً أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.
اتهم هذا العالم الديني الباكستاني في جزء آخر من حديثه بعض علماء الإمارة الإسلامية باتخاذ مواقف شديدة ضد الجيش الباكستاني، كما أطلق مزاعم بشأن دور الهند وإسرائيل في التطورات الأمنية بالمنطقة، وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
وحذر عبد الرحيم أيضاً بشأن الأوضاع الداخلية في أفغانستان، مدعياً أن استمرار التوتر مع باكستان قد يؤدي إلى تصاعد الاستياء وصعوبة السيطرة على بعض المناطق، خاصة في شمال أفغانستان.
وطالب الإمارة الإسلامية بإعادة النظر في سياستها تجاه باكستان، محذراً من أن استمرار المواجهة بين الجانبين قد يحمل عواقب وخيمة على كابول.
خلال السنوات الأخيرة، اتهمت باكستان مراراً الإمارة الإسلامية بتوفير ملاذ آمن لحركة طالبان باكستان؛ لكن كابول نفت هذه التهم واعتبرت أن انعدام الأمن داخل باكستان هو شأن داخلي لذلك البلد.
وبحسب خبراء، تأتي تصريحات عبد الرحيم في ظل توتر العلاقات بين كابول وإسلام آباد جراء تصاعد الهجمات والمواجهات الحدودية. ويشير دعم شخصية دينية باكستانية مؤثرة للعمل العسكري لبلاده، إلى جانب التحذير من تداعيات هذا التوتر، إلى قلق بعض التيارات الدينية الباكستانية من تعمق الشرخ بين الطرفين.

