وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – كابول: قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت، 3 أکتوبر، ردًا على دعوة وفد الإمارة الإسلامية لحضور اجتماع «صيغة موسكو» إن واشنطن تطلب من جميع الدول الحذر من الإجراءات التي قد تؤدي إلى دعم الجماعات الإرهابية، «بما في ذلك طالبان».

كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية طالبان من منظور واشنطن بأنها «جماعة إرهابية دولية». جاءت هذه التصريحات في وقت توجه فيه وفد الإمارة الإسلامية برئاسة مولوي أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية، إلى روسيا للمشاركة في الاجتماع الثامن لـ«صيغة موسكو».

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الثامن لـ«صيغة موسكو» يوم الاثنين، 5 أکتوبر، في موسكو، بحضور ممثلين من أفغانستان وروسيا وإيران والصين والهند وباكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان. كما دُعيت كل من بيلاروس ومصر كضيوف. وبحسب إعلان وزارة الخارجية الروسية، فإن التعاون السياسي والاقتصادي لأفغانستان مع دول المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات يشكلان محاور هذا الاجتماع.

ومن المقرر أن يلتقي أمير خان متقي على هامش هذا الاجتماع بسيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي. وقال ضمير كابلوف، الممثل الخاص لرئيس روسيا لأفغانستان، سابقًا إن التوترات بين أفغانستان وباكستان ستُطرح أيضًا في اجتماع موسكو، وأن روسيا مستعدة لاستخدام هذا المنبر لتشجيع الطرفين على إيجاد حل.

كابل تطالب باستئناف العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع أمريكا.

من جهة أخرى، أكدت الإمارة الإسلامية في الأشهر الأخيرة مرارًا على توسيع العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، طلب أمير خان متقي من واشنطن إعادة فتح سفارتها في كابل واستئناف حضورها الدبلوماسي والاستثمار الاقتصادي في أفغانستان.

وقال متقي إن بإمكان أمريكا، بدلاً من الوجود العسكري، أن تكون حاضرة في أفغانستان عبر الدبلوماسيين والاستثمار في مجالات مثل الموارد المعدنية والسدود والطرق.

يُذكر أن هذا الموقف يأتي في وقت تُناقش فيه مسألة زيادة الاستثمار الأجنبي في أفغانستان خلال لقاءات مسؤولي الإمارة الإسلامية مع ممثلين وشخصيات أمريكية. خلال الأشهر الماضية، تم طرح موضوع استثمار الشركات الأجنبية في قطاعات من اقتصاد أفغانستان، منها الموارد الطبيعية والمشاريع الأساسية، في المحادثات المتعلقة بكابل وواشنطن.

لذلك، يُعبّر موقف وزارة الخارجية الأمريكية الأخير تجاه حضور الإمارة الإسلامية في اجتماع موسكو عن حالة من التوازن، حيث تحاول كابل في الوقت ذاته إبقاء قنوات التواصل مع واشنطن مفتوحة وتوفير أرضية للحضور الاقتصادي والدبلوماسي الأمريكي في أفغانستان.

ويرى المطلعون أن المواقف الأخيرة للطرفين تُظهر وجود فجوة بين النهج الأمني لواشنطن وجهود كابل لتوسيع التعاون الدبلوماسي والاقتصادي. ففي الوقت الذي تواصل فيه أمريكا تعاملها مع الإمارة الإسلامية من منظور المخاوف الأمنية ومكافحة الإرهاب، تحاول كابل نقل علاقاتها مع واشنطن من مستوى المواجهة العسكرية السابقة إلى التعاونات الدبلوماسية والاقتصادية والاستثمارية. وتُعد اللقاءات الإقليمية مثل «صيغة موسكو» إحدى المنصات المهمة لتفاعل الإمارة الإسلامية مع دول المنطقة في هذا السياق.