كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة تفاصيل مخطط للاستيلاء على قطعة أرض تابعة لأسرة رئيس دولة عربية باستخدام توكيلات مزورة.

أفاد الشاهد الرابع في القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثاني الشيخ زايد بأن المتهمة الأولى، وهي سيدة سورية، زورت توكيلاً منسوب صدوره إلى سفارة الدولة العربية بباريس. المتهمة عملت بالتعاون مع أستاذ جامعي وآخر مجهول، حيث تم اصطناع التوكيل بطريقة تحاكي المحررات الرسمية.

استخدم المتهمون التوكيل المزور في إيداعه بمكتب توثيق البساتين، مما أسفر عن تحرير محضر إيداع اعتبرته التحريات محررًا رسميًا مشوبًا بالتزوير المعنوي.

استخدام المستندات المزورة

واصل المتهمون استخدام المستندات المزورة لاستخراج مشهرات أخرى، ومنها المشهر رقم 194 لسنة 2016، مما أدى إلى إصدار توكيلات إضافية. التحريات أكدت أن الهدف من هذه الأفعال كان الاستيلاء على خمسين فدانًا مملوكة لعائلة رئيس الدولة.

اعتمد المتهمون على استخدام موظفين عموميين حسني النية، حيث قدموا مستندات بدت صحيحة، مما سمح لهم بتحرير مشهرات وتوكيلات رسمية.

وأوضحت النيابة العامة أن المتهمين اشتركوا في تزوير محررات رسمية وعرفية، واستعمالها في تمرير تصرفات قانونية على الأرض محل النزاع. كما دعمت التحريات ما انتهت إليه المحكمة المدنية من بطلان المشهر رقم 194 لسنة 2016، بعد ثبوت عدم صحة التوكيل من خلال شهادة صادرة عن السفارة.

تتعلق القضية بتشابك بين مستندات دبلوماسية وأخرى صادرة عن جهات التوثيق والشهر العقاري، مما يعكس استخدام سلسلة من الإجراءات الرسمية لإضفاء شرعية على تصرفات قائمة على محرر مزور.

تم إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، مع استمرار حبس المتهم الثاني وضبط وإحضار المتهمة الأولى الهاربة، بتهم تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أرض مملوكة لعمة رئيس دولة عربية.