شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الجمعة، حيث انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، وذلك مع ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة، مما زاد من المخاوف بشأن الضغوط التضخمية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين والأسواق المالية.
في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 2.3% ليصل إلى 4541.91 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 11:40 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (15:40 بتوقيت غرينتش)، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أيار/مايو
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران/يونيو بنسبة 3.2% لتصل إلى 4535 دولاراً للأوقية.
ويتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسارة أسبوعية تصل إلى 3.7% بفعل ارتفاع عوائد السندات الأميركية وقوة الدولار.
العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ نحو عام، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
في الوقت نفسه، الدولار يتجه نحو أكبر مكاسبه الأسبوعية في شهرين، مما يجعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
المستثمرون يراقبون أيضًا تأثير قفزة أسعار النفط على التضخم العالمي وتوقعات الفائدة، حيث ارتفعت أسعار الخام بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى أن صبره تجاه إيران “بدأ ينفد”، بعد مغادرته الصين دون تحقيق تقدم كبير في ملفات التجارة أو الحرب.
عادة ما تتراجع جاذبية الذهب خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة، حيث تزداد جاذبية الأصول المدرة للعوائد مقارنة بالمعادن النفيسة.
في المعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة بنسبة 8.6% في المعاملات الفورية إلى 76.27 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 3.9% إلى 1976.54 دولاراً، ونزل البلاديوم بنسبة 1.7% إلى 1412.11 دولاراً، وتوجهت المعادن الثلاثة أيضًا نحو تسجيل خسائر أسبوعية
.

