أفادت صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية بأن السلطات في روما قررت تعليق العمل باتفاقية “شنجن” مع إسبانيا، وذلك على خلفية أزمة التدفق القياسي للمهاجرين غير النظاميين التي تشهدها مدينة سبتة.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية الإيطالية أصدرت تعليمات اليوم الجمعة بإغلاق الحدود البحرية والجوية مع إسبانيا، كجزء من الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات لمواجهة تداعيات أزمة الهجرة.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أعلنت أمس الخميس أنها تدرس تعليق العمل باتفاقية شنجن مع إسبانيا نتيجة لتدفق المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة.

واتهم وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني مدريد بأن قرارها تسوية أوضاع أكثر من 500 ألف أجنبي يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني “يشجع على الاتجار بالبشر”. ورد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على ذلك بوصف الرسالة بأنها “غير مناسبة”، مؤكدًا أن إسبانيا تتوقع التضامن وليس الديماغوجية من شركائها، معلنًا أنه سيستدعي السفير الإيطالي للاحتجاج.

من جانبه، دعا ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، إلى تعليق العمل باتفاقية شنجن و”الدفاع عن حدود أوروبا”.

ويأتي هذا التطور فيما شهدت الحدود بين المغرب ومدينة سبتة تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين، بعدما تجمّع آلاف الشبان في المنطقة يوم الخميس. وذكرت تقارير أن نحو 60 ألف مهاجر دخلوا المدينة خلال 24 ساعة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى نحو 71 شخصًا.

ردًا على هذه التطورات، عززت السلطات الإسبانية من وجود الشرطة والحرس المدني والجيش لتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية شنجن ألغت الحدود الداخلية بين الدول الموقعة عليها، مما يسمح بحرية الحركة والمرور عبرها دون أي عوائق أو تفتيش أو رقابة. لكن في حالات استثنائية يمكن لدولة ما أن تقوم بمراقبة حدودها والتفتيش كإجراء أخير إذا كان هناك تهديد جاد للنظام العام أو لأمنها الداخلي وفقًا للمادة 25 من قانون حدود شنغن.