كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل قانون بناء الكنائس الذي صدر عام 2016، مؤكدًا أن نسبة الرضا عن تطبيقه تتجاوز 90%، مشيرًا إلى أن القانون كان ينبغي أن يصدر منذ 50 عامًا.

وأضاف البابا تواضروس خلال لقائه في بودكاست “رؤية أخرى” على قناة “الشرق”، أن المشاكل التي تظهر في بعض المناطق لا تعود إلى القانون نفسه، بل إلى نقص المساحات المتاحة في المدن المكتظة بالسكان، مما يصعب من إمكانية بناء كنائس جديدة.

وأشار إلى أن التخطيط العمراني للمدن الجديدة يتضمن إدراج الكنائس منذ البداية، وهو ما يعد تطورًا إيجابيًا. كما ساهم قانون تقنين الكنائس التي بنيت بشكل غير قانوني في تنظيم أوضاع الآلاف منها.

وتابع أن قانون بناء الكنائس صدر بعد مناقشات استمرت نحو عام في البرلمان، حيث شاركت فيه الكنيسة بفاعلية. واعتبر إنجاز هذا القانون خطوة مهمة في تاريخ العلاقة بين الدولة والكنيسة.

وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، كشف البابا تواضروس أن المشاورات حوله بدأت منذ 9 سنوات بمشاركة قانونيين ومتخصصين وآباء كهنة، وانضمت إليها الطوائف المسيحية الكبرى في مصر.

وأوضح أن القانون قد وصل إلى مجلس النواب للمناقشة بعد مراجعته في وزارة العدل بالتعاون مع جهات حقوق الإنسان. وأشار إلى أن إصداره سيكون إنجازًا حقيقيًا يضاهي قانون بناء الكنائس.

وشدد البابا تواضروس على أن قانون الأسرة المسيحية سيشكل نقلة نوعية في حل مشكلات الطلاق والزواج الثاني والنفقة والحضانة، مع مراعاة خصوصية كل طائفة. وتوقع أن يحدث هذا القانون تغييرًا جذريًا في حياة العائلات المسيحية.