لا يزال اختفاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يشكل لغزًا يثير الكثير من التساؤلات، خاصةً أنه لم يظهر حتى خلال مراسم تشييع والده علي خامنئي التي أقيمت مؤخرًا في إيران. كما لم تُسجل له أي مقاطع صوتية أو مرئية.

ما الذي قالته الصحيفة التابعة للحكومة في إيران؟

أفادت صحيفة “همشهري”، التي تصدر عن الحكومة المحلية في طهران، بأن تفسير هذا الاختفاء يعود إلى تنفيذ تعليمات أمنية مشددة.

كيف يمكن أن تقود المقاطع الصوتية لمكان مجتبى خامنئي؟

وأوضحت الصحيفة أن الأجهزة الاستخبارية الحديثة أصبحت قادرة على استخراج معلومات دقيقة من المقاطع الصوتية باستخدام مجموعة من التقنيات المتقدمة، مثل تحليل الخصائص الصوتية للغرفة ومحيط التسجيل. وذكرت أن دراسة الصدى ومدة تلاشي الصوت قد تساعد في تقدير حجم المكان وهندسته.

وأكدت الصحيفة أن التطور السريع في أدوات التحليل الرقمي والاستخباراتي يجعل نشر أي تسجيل صوتي أو مرئي لشخصيات قيادية رفيعة المستوى مسألة تتطلب إجراءات أمنية معقدة لتفادي الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بالموقع أو الظروف المحيطة بالتسجيل.

كما كشفت عن إمكانية الاستفادة من ترددات شبكة الكهرباء الظاهرة بشكل غير مباشر في التسجيلات الصوتية، حيث يمكن مطابقة هذه الترددات مع قواعد بيانات متخصصة لتحديد وقت ومكان التسجيل بدقة كبيرة.

وأستطردت الصحيفة الإيرانية في تقريرها موضحةً أن تحليل خصائص أجهزة التسجيل نفسها، مثل: الميكروفونات والهواتف المحمولة، يسمح بتحديد نوع الجهاز المستخدم عبر ما يعرف بـ”البصمة التقنية” الناتجة عن التشوهات والترددات الخاصة بكل جهاز. كما لفتت أيضًا إلى أن الأصوات الخلفية، مثل: أنظمة التهوية أو المولدات الكهربائية وأجهزة التبريد، قد تكشف معلومات مهمة عن طبيعة الموقع الذي جرى فيه التسجيل.

وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن تقنيات “القياسات الحيوية الصوتية” قادرة على تحليل خصائص الصوت البشرية، بما في ذلك ترددات النطق وأنماط التنفس والتوقف أثناء الكلام؛ ما قد يوفر مؤشرات حول الحالة الصحية والجسدية ومستوى التوتر لدى المتحدث.