وجهت هند مختار، مدير تحرير أحداث اليوم، سؤالاً لوزير الدولة للإعلام حول دور الوزارة في مواجهة الفتن التي تثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الأجنبية خلال الأزمات. وأشارت مختار إلى أنه رغم مهنية بيان وزارة البترول بشأن حادث ميناء دمياط، إلا أن السوشيال ميديا سبقت البيانات الرسمية بحالات من اللغط، متسائلة عن سبب تأخر وزارة الإعلام في توضيح الحقائق للناس ومنع تداول المعلومات المغلوطة، خاصة في ظل وجود اجتماعات حكومية لبحث المخاطر السلبية لمنصات التواصل.
دور وزارة الإعلام وضوابط حرية الرأي
وفي رده، أكد الدكتور ضياء رشوان أن وزارة الدولة للإعلام لم تُنشأ لتكون رقيباً ولن تمنع أحداً من الحديث إلا فيما يخالف القانون. وأوضح أن هناك جهوداً تشريعية وتنفيذية وقضائية جارية حالياً للحفاظ على الأسرة والأخلاق المصرية وفقاً للمادة 10 من الدستور، مشدداً على أن الحكومة ستبدأ قريباً في اتخاذ إجراءات قانونية لضبط ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي، بعيداً عن السياسة وبما لا يمس حرية الرأي، ولكن لمواجهة التجاوزات التي تسبق البيانات الرسمية للدولة.
كواليس التعامل مع أزمة ميناء دمياط
وحول التساؤلات عن حادث ميناء دمياط، فصّل “رشوان” الموقف مؤكداً أن هناك نوعين من الأسئلة؛ الأول يتعلق بإجراءات مواجهة الأزمة وتأثيرها على الطاقة والميناء، وهذا ما أجابت عليه وزارة البترول فوراً وبدقة متناهية كأول جهة في مصر. وأشار إلى أن الوزارات كانت مشغولة بالتعامل الميداني مع الحريق الذي استمر 12 ساعة، بينما انشغلت “السوشيال ميديا” بالنوع الثاني من الأسئلة “الغيبية” حول هوية الفاعل ومكان الإطلاق، وهي أسئلة تخص الجناح الأمني والدفاعي والاستخباراتي الذي يجيب عليها بعد انتهاء الفحص.
تطور البيانات الرسمية والشفافية
واختتم وزير الدولة للإعلام تصريحاته بالتأكيد على أن بيان وزارة البترول لم يتضمن حرفاً واحداً خطأ، وعندما اكتملت التحقيقات وظهرت الحقيقة، أعلن رئيس الوزراء في صباح اليوم التالي أن الحادث ناتج عن “هجوم مسير”. ووعد “رشوان” بأن البيانات القادمة ستكشف عن مزيد من التفاصيل والنتائج، مؤكداً أن الدولة تتعامل مع الأزمات بمبدأ المسؤولية حيث يتم البدء بالإجراءات التنفيذية والسيطرة على الموقف، ثم يأتي دور الكشف عن التفاصيل الأمنية والسياسية لاحقاً.

