أعلن محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار، عن تفاصيل اكتشاف أثري جديد وهام في منطقة “تل الدير” بمحافظة دمياط، مؤكدًا أنه يعكس الوجه التاريخي العريق للمدينة الساحلية.
وأوضح عبد البديع، خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، أن الاكتشافات الأخيرة في دمياط تفتح الباب أمام الكشف عن أسرار جديدة تتعلق بتاريخ هذه المنطقة الاستراتيجية. مشيرًا إلى أن المحافظة تحتوي على العديد من التلال الأثرية التي تمتد تاريخها من أقدم العصور وحتى العصر اليوناني الروماني.
وأشار رئيس قطاع الآثار إلى أن الكشف الجديد يمثل حالة فريدة من المزج الحقيقي بين الفن المصري القديم والفن اليوناني الروماني، وليس مجرد تأثر.
تظهر هذه الحالة بوضوح في “شواهد القبور” المكتشفة، حيث جاءت الشواهد الجديدة لتجسد المتوفى بشكل مجسم وثلاثي الأبعاد، على عكس اللوحات الفرعونية التي كانت تعتمد على الرسم ذي الخطوط المشدودة.
كما تميزت التماثيل المكتشفة بانسيابية وحرية أكبر في حركة الجسد، إلى جانب ارتداء المتوفين للملابس والعباءات ذات الطراز الروماني أو البطلمي، مما يكشف عن تطور اجتماعي وفني في تلك الحقبة الزمنية.
وكشف عبد البديع عن اكتشاف أثري آخر تزامن مع كشف دمياط في محافظة بورسعيد المجاورة، مما يؤكد أن الشريط الساحلي وشرق الدلتا يحملان تاريخًا عميقًا.
وشدد رئيس قطاع الآثار على أن الخريطة الأثرية الساحلية تشهد نشاطًا ملحوظًا، وأن هذه الاكتشافات تثبت أن دمياط لم تكن مجرد مدينة شاطئية، بل شريان نابض من شرايين الحضارة المصرية القديمة.
وكشف عبد البديع أن ما تم اكتشافه حتى الآن في “تل الدير” لا يتجاوز 3% من مساحة التل الإجمالية، رغم استمرار العمل بالموقع منذ عدة سنوات.

