أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أن تطوير التعليم يعد القضية الأهم لمستقبل التنمية في مصر خلال مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”.

شكر الدكتور محيي الدين رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على اهتمام الحكومة بقطاع التعليم، كما أشاد بجهود وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، وفريق الوزارة في تنفيذ الإصلاحات التعليمية.

أشار إلى أن العرض الذي قدمته منظمة اليونيسف استند إلى أدلة تؤكد نجاح التقرير، بينما سلط الضوء على التحديات التي تتطلب المزيد من العمل في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التقرير متوازن ويظهر أيضًا التحديات الكبيرة.

أوضح أن مصر حققت تطورًا ملحوظًا في العملية التعليمية، حيث انخفض متوسط كثافة الفصول إلى 41 طالبًا، وارتفعت الطاقة الاستيعابية للفصول بنسبة 20% خلال عام دراسي واحد.

أكد أن هذه المؤشرات تمثل بداية الطريق نحو إصلاح شامل للتعليم، مشيرًا إلى أهمية قياس جودة نواتج التعلم.

في سياق المقارنات الدولية، ذكر أن مصر سجلت 161 نقطة في مؤشر رأس المال البشري، متفوقة على متوسط المنطقة، لكن لا بد من النظر إلى نماذج عالمية متقدمة.

أضاف أن نجاح الإصلاح يعتمد على ثلاثة عناصر: التمويل المستدام، التكنولوجيا، والحوافز القادرة على تغيير السلوك، مشددًا على أهمية دور المعلم في الإصلاح

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار إلى ضرورة الاستثمار في المهارات البشرية وتطوير البنية التحتية الرقمية.

اختتم الدكتور محيي الدين بالتأكيد على أن التعليم أصبح استثمارًا استراتيجيًا للمستقبل، وأن مصر قادرة على تحقيق نقلة نوعية إذا استمرت الإصلاحات وفق رؤية علمية واضحة.