ضمن فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، شارك كل من د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد كجوك وزير المالية، وحسن رداد وزير العمل، والسيد جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، في الجلسة العامة المعنونة “سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج”. وقد أدار الجلسة الإعلامي أسامة كمال، حيث تم استعراض جهود مؤسسات الدولة في رعاية المصريين بالخارج وتعزيز الخدمات والمبادرات الموجهة إليهم في مختلف القطاعات.
كما استعرض الوزير عبد العاطي آليات التواصل التي تنتهجها الوزارة مع المصريين بالخارج من خلال اللقاءات الحضورية والافتراضية، بالإضافة إلى قنوات التواصل الرقمية المختلفة، والخط الساخن الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي الاستفسارات والشكاوى والتعامل الفوري معها. وتناول أيضًا ما تحقق في مجال تطوير ورقمنة الخدمات القنصلية، بما في ذلك تقليص مدد إنجاز المعاملات والتوسع في مكاتب التصديقات والإعداد لإطلاق منصة إلكترونية تفاعلية تمثل المرحلة الأولى نحو إتاحة الخدمات والمعاملات القنصلية للمصريين بالخارج بصورة رقمية متكاملة.
المصريين في الخارج
ومن جانبهم، تناول الوزراء خلال الجلسة جهود الدولة في رعاية المصريين بالخارج كلٌ في نطاق اختصاصه. حيث استعرضوا السياسات والبرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارات والجهات المعنية لتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم وتوسيع نطاق المزايا والتيسيرات الموجهة إليهم في مجالات الاقتصاد والصحة والإسكان والمالية وسوق العمل.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمصريين بالخارج ضمن منظومة الرعاية الصحية الشاملة. مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتيسير استفادتهم من المبادرات الصحية الوطنية وتوفير الخدمات العلاجية لهم عند العودة إلى الوطن. كما تم العمل على تطوير آليات التواصل لضمان الاستجابة لاحتياجاتهم الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.
كما استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة جهود الوزارة لدعم أبناء المصريين بالخارج في مجال التعليم العالي من خلال تيسير التحاقهم بالجامعات المصرية والتوسع في الخدمات التعليمية الرقمية وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بما يتيح الاستفادة من خبرات الكفاءات المصرية بالخارج ويعزز ارتباط الأجيال الجديدة بمنظومة التعليم والبحث العلمي في مصر.
ومن جانبه، تناول أحمد كجوك التيسيرات والإعفاءات التي تقدمها الوزارة للمصريين بالخارج. مؤكدًا استمرار العمل على تطوير الحوافز المالية والضريبية وتيسير الإجراءات المرتبطة باستثماراتهم وتحويلاتهم بما يسهم في تشجيعهم على زيادة مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استفادتهم من الخدمات الحكومية.
كما استعرض حسن رداد جهود الوزارة لتعزيز الانتقال الآمن للعمالة المصرية بالخارج من خلال تأهيل العمالة وفقًا لاحتياجات أسواق العمل الدولية والتوسع في برامج التدريب والتشغيل وتعزيز التعاون مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية لضمان حماية حقوق العاملين المصريين وتوفير فرص عمل لائقة وآمنة لهم.
واستعرض جوهر نبيل جهود الوزارة للتواصل مع شباب المصريين بالخارج عبر البرامج والمبادرات التي تستهدف تعزيز ارتباطهم بوطنهم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في الأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية مما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز دورهم كشركاء في مسيرة التنمية.
كما شهدت الجلسة حوارًا تفاعليًا مع أبناء الجاليات المصرية تناول عددًا من الاستفسارات والمقترحات بشأن الخدمات والمبادرات الموجهة للمصريين بالخارج. حيث أجاب الوزراء المشاركون على مختلف التساؤلات واستعرضوا الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة لتطوير الخدمات والاستجابة لاحتياجات المصريين بالخارج مؤكدين أهمية استمرار التواصل المباشر معهم والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم لتحسين منظومة الخدمات المقدمة لهم.
وفي ختام الجلسة، أكد الوزراء المشاركون أن رعاية المصريين بالخارج تمثل أولوية قصوى للدولة المصرية وأن التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة أسهما في إطلاق العديد من المبادرات والخدمات التي تستجيب لاحتياجات أبناء الوطن في الخارج مما يعزز ارتباطهم بوطنهم ويؤكد حرص الدولة على مواصلة تطوير منظومة الخدمات المقدمة لهم والاستفادة من إسهاماتهم لدعم مسيرة التنمية.

