أكد الفنان أحمد ماهر خلال ندوة تكريمه في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، أن إصلاح المنظومة المسرحية يتطلب إعادة ترتيب “البيت المسرحي”، من خلال تخصيص ميزانيات كبيرة للإنتاج، بالإضافة إلى التركيز على التسويق والدعاية الفعالة للأعمال المسرحية.
واسترجع ماهر تجاربه السابقة مشيرًا إلى عرض مسرحية “المخططين” للكاتب الدكتور يوسف إدريس، حيث كانت الحملات الدعائية تنتشر آنذاك عبر وسائل النقل العامة مثل الترام والحافلات، وكانت تزين الجدران، فضلاً عن ظهورها الدائم في أبواب “أين تذهب هذا المساء؟” بالصحف اليومية والشاشات التلفزيونية، إضافة إلى توثيق العمل تلفزيونيًا.
وأعرب ماهر عن أسفه لغياب هذه الآليات حاليًا، متسائلًا عن أسباب إهدار الثقافة التي يتم تقديمها بالفعل. وأكد أن استعادة أمجاد المسرح تتطلب إضافة “توابل جاذبة” تجعل الوجبة المسرحية شهية للجمهور، خاصة وأن هذه الأعمال تُنتج من أموال الضرائب التي يدفعها أبناء الوطن، ومن حقهم الاستفادة من المنتج الثقافي المقدم لهم.
هيكلة المسرح
واختتم ماهر حديثه بالتأكيد على أهمية إعادة هيكلة المنظومة المسرحية ككل، وإعادة النظر في أجور الفنانين، مشددًا على أن ضعف هذه الأجور يعد السبب الرئيسي وراء هروب الفنانين من خشبة المسرح.

