تُعتبر القهوة من المشروبات الأكثر شهرة على مستوى العالم، حيث تُعد من أهم المشروبات المنبهة التي تُساعد على النشاط والتركيز، ويتم استهلاكها بشكل يومي.
ولم تعد القهوة مجرد مشروب يُوقظ العقل وينشط الجسم، بل تحمل فوائد كبيرة لصحة القلب والخلايا، وينصح بها الخبراء ولكن ضمن حدود معينة.
فوائد فنجان القهوة
يقول الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن القهوة هي ثاني أكثر المشروبات استهلاكًا في العالم بعد الماء، حيث يُستهلك منها أكثر من ملياري كوب يوميًا. وقد خضعت القهوة للعديد من الدراسات والأبحاث العلمية. تحتوي القهوة على الكافيين بالإضافة إلى مركبات أخرى تؤثر إيجابيًا على الصحة العامة. تشير الدراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، وكذلك انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. فقد أظهرت بعض الدراسات أن كل فنجان قهوة يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 6%. ورغم أن الكافيين قد يرفع مستوى سكر الدم مؤقتًا لدى بعض الأشخاص، إلا أن الاستهلاك المنتظم للقهوة على المدى الطويل يرتبط بتحسين حساسية الجسم للإنسولين.
وأضاف سلامة أن شرب القهوة يرتبط أيضًا بانخفاض دهون الكبد وتقليل خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد. ولم تقتصر فوائدها على ذلك فحسب، بل أظهرت دراسات أخرى ارتباطها بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وباركنسون والتدهور المعرفي مع التقدم في العمر. كما ارتبط تناول القهوة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد وسرطان بطانة الرحم وبعض أنواع السرطان الأخرى، وأشارت بعض الدراسات أيضًا إلى أن شرب القهوة باعتدال قد يساعد في تقليل معدلات الاكتئاب والانتحار.
فوائد إضافية للرياضيين
أما بالنسبة للرياضيين، فإن للقهوة دور كبير في تحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة والتحمل وتقليل الشعور بالإجهاد. لذلك يعتمد العديد من الرياضيين عليها قبل التمارين. وتُعتبر القهوة أيضًا من أكبر مصادر مضادات الأكسدة في النظام الغذائي لملايين الأشخاص حول العالم.
الفرق بين أنواع القهوة
يوضح الدكتور عماد سلامة أن القهوة فاتحة التحميص تحتفظ بكمية أكبر من مضادات الأكسدة لكنها تكون أكثر حموضة. بينما تتميز القهوة داكنة التحميص بنكهة أقوى وطعم أكثر مرارة، ويجدها الكثيرون ألطف على المعدة رغم أن محتواها من مضادات الأكسدة يكون أقل قليلاً. بالنسبة لمحتوى الكافيين، فإن الفرق بين النوعين بسيط، حيث تميل القهوة الفاتحة إلى احتواء كمية أعلى قليلًا. يُفضل تناولها بعد الاستيقاظ بنحو 60 إلى 90 دقيقة لأن مستوى هرمون الكورتيزول يكون مرتفعًا طبيعيًا عند الاستيقاظ ثم يبدأ في الانخفاض بعد نحو ساعة مما يجعل الاستفادة من القهوة أفضل. أما قبل التمارين الرياضية، فمن الأفضل تناولها قبل التمرين بـ30 إلى 60 دقيقة.
نصائح لتناول القهوة بأمان
أضاف أخصائي التغذية العلاجية أنه للحفاظ على جودة النوم يُنصح بتجنب تناول القهوة خلال الثماني ساعات التي تسبق موعد النوم. وبشكل عام، فإن تناول ثلاثة فناجين موزعة من الصباح حتى فترة العصر أو المغرب يعد مناسبًا لمعظم البالغين الأصحاء. ولكن ينبغي الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات شديدة في ضربات القلب أو الأرق أو الحساسية للكافيين أو الارتجاع المعدي المريئي إذا كانت القهوة تزيد من أعراضهم.

