التهاب الغدد العرقية القيحي هو أحد الأمراض الجلدية التي تسبب ظهور دمامل على الجسم، مما يؤثر سلبًا على مظهره. وغالبًا ما يتعامل المصابون مع هذه الحالة كإصابة عادية يمكن علاجها بالمضادات الحيوية، لكن المرض قد يعود بشكل متكرر وبشدة أكبر.

تشير الدكتورة لانا شكرى، استشارية الأمراض الجلدية، إلى أن التهاب الغدد العرقية القيحي يعد من الأمراض المزمنة التي تؤثر على بصيلات الشعر والغدد العرقية في مناطق احتكاك الجلد، مثل الإبطين، والمنطقة الأربية، وبين الفخذين، وتحت الثديين. هذا المرض يؤدي إلى ظهور كتل مؤلمة قد تتحول إلى خراجات تفرز صديدًا، مما يؤثر سلبًا على جودة حياة المصاب إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكرًا.

أسباب التهاب الغدد العرقية القيحي

توضح الدكتورة لانا أن السبب الدقيق للمرض لا يزال غير معروف، لكن يعتقد الأطباء أنه يحدث نتيجة انسداد بصيلات الشعر وحدوث التهاب شديد فيها. هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، منها:.

  • الاستعداد الوراثي ووجود تاريخ عائلي للإصابة.
  • السمنة وزيادة الوزن، حيث يزيد الاحتكاك بين طيات الجلد.
  • التدخين، إذ يرتبط بزيادة شدة المرض وتكرار نوباته.
  • التغيرات الهرمونية، حيث يظهر غالبًا بعد البلوغ.
  • ضعف المناعة أو وجود أمراض التهابية مزمنة في بعض الحالات.
  • من المهم معرفة أن المرض ليس معديًا ولا ينتقل من شخص إلى آخر.

أعراض التهاب الغدد العرقية القيحي

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن أكثرها شيوعًا تشمل:.

  • ظهور كتل أو عقيدات مؤلمة تحت الجلد.
  • تكون خراجات ممتلئة بالصديد.
  • خروج إفرازات ذات رائحة غير مستحبة.
  • تكرار الالتهاب في المكان نفسه.
  • تكون أنفاق تحت الجلد في الحالات المتقدمة.
  • ظهور ندبات دائمة بعد التئام الالتهاب.
  • الشعور بالألم وصعوبة الحركة إذا كانت الإصابة في مناطق الاحتكاك.

علاج التهاب الغدد العرقية القيحي

تشير الدكتورة لانا شكرى إلى أن العلاج يعتمد على شدة الحالة وقد يشمل:.

  • المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية للسيطرة على الالتهاب.
  • الأدوية المضادة للالتهابات أو العلاجات البيولوجية للحالات المتوسطة والشديدة.
  • مسكنات الألم عند الحاجة.
  • تصريف الخراجات الكبيرة إذا أوصى الطبيب بذلك.
  • التدخل الجراحي لإزالة الأنسجة المصابة في الحالات المتقدمة والمتكررة.
  • الحفاظ على نظافة الجلد وارتداء ملابس قطنية واسعة لتقليل الاحتكاك.

طرق الوقاية وتقليل النوبات

تؤكد استشارية الأمراض الجلدية أنه لا توجد وسيلة تمنع المرض تمامًا، لكن يمكن تقليل تكرار النوبات من خلال:.

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنب الملابس الضيقة التي تزيد الاحتكاك.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية وتجفيف الجلد جيدًا.
  • تجنب استخدام مزيلات العرق أو المنتجات التي تسبب تهيج الجلد إذا كانت تزيد الأعراض.
  • مراجعة طبيب الجلدية عند ظهور أي كتل مؤلمة وعدم محاولة عصرها في المنزل.