حرص قانون العمل الجديد على تعزيز حقوق المرأة العاملة، من خلال منحها مزيدًا من الحماية خلال فترة الحمل والولادة، بما يحقق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية واستقرارها الوظيفي.
وبحسب المادة (٥٤)، يحق للعاملات الحصول على إجازة وضع لمدة أربعة أشهر تشمل الفترة التي تسبق الولادة والتي تليها، شريطة ألا تقل مدة الإجازة بعد الوضع عن خمسة وأربعين يومًا. يتعين على العاملة تقديم شهادة طبية توضح التاريخ المتوقع للولادة، وتكون هذه الإجازة مدفوعة الأجر. وفي جميع الأحوال، لا يحق للعاملة الحصول على هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال فترة خدمتها.
كما يخصم من الأجر الذي يتعين على صاحب العمل دفعه ما يتعلق بالتعويض وفقًا لحكم المادة (77) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩.
تخفض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل بحد أدنى ساعة واحدة اعتبارًا من الشهر السادس من الحمل، ولا يجوز إلزامها بساعات عمل إضافية طوال فترة الحمل وحتى مرور ستة أشهر بعد الوضع.
وبحسب المادة (٥٣)، تُطبق جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال على النساء العاملات دون تمييز.
يستحق جميع العاملين، سواء الذكور أو الإناث، أجرًا متساويًا عن العمل ذي القيمة المتساوية، ويشمل ذلك جميع صور الأجر وعناصره مثل المزايا النقدية أو العينية أو العلاوات أو الحوافز أو البدلات وغيرها.
يُصدر الوزير المختص قرارًا بعد أخذ رأي كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بتحديد الأحوال أو الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، بهدف توفير التدابير اللازمة لحماية الأمومة ومواجهة مخاطر السلامة والصحة المهنية.
ممارسة نشاط إلحاق العمالة بالخارج
وضع قانون العمل الجديد عددًا من الضوابط والشروط لممارسة نشاط إلحاق العمالة بالخارج، بما يضمن شفافية الإجراءات والحد من عمليات السمسرة والاستغلال.
وبحسب المادة (٥٢)، لا يجوز ممارسة عمليات إلحاق المصريين بالداخل والخارج إلكترونيًا عبر مواقع أو صفحات أو منصات إلكترونية إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة. ويستثنى من ذلك وكالات التشغيل المشار إليها في البند (3) من المادة (40).
يُصدر الوزير المختص بالتشاور مع الوزير المعني بشؤون الاتصالات قرارًا بقواعد منح هذا الترخيص ومدته التي لا تتجاوز سنة واحدة، والرسوم المقررة التي تتراوح بين ألف جنيه وعشرة آلاف جنيه، بالإضافة إلى ضوابط التشغيل والتقارير التي تقدمها حول نتائج أعمالها وآليات التنسيق معها.
وبحسب المادة (٦٥)، يُحظر تشغيل الأطفال لأكثر من ست ساعات يوميًا، ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترات لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة. تُحدد هذه الفترات بحيث لا يعمل الطفل لأكثر من أربع ساعات متصلة، ويحظر تشغيل الطفل لساعات عمل إضافية أو في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية.
وفي جميع الأحوال، يُحظر تشغيل الأطفال بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحًا.
وفقًا للمادة (٦٢)، يُحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة. ومع ذلك، يجوز تدريبهم عند بلوغهم سن الرابعة عشرة بشرط ألا يعوقهم ذلك عن مواصلة التعليم.
يلتزم كل صاحب عمل يدرب طفلًا دون سن الخامسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب لديه مع صورة الطفل وختم الجهة الإدارية المختصة.
وبحسب المادة (٦١)، تسرى على هذا الفصل أحكام قانون الطفل المشار إليه فيما لم يرد بشأنه نص خاص. ويعتبر طفلًا في تطبيق أحكام هذا القانون كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة.

