كشف الدكتور أسامة عاشور، مدير مستشفى الخارجة التخصصي بمحافظة الوادي الجديد، عن تفاصيل خطة تطوير المستشفى خلال المرحلة المقبلة، والتي تتضمن إضافة تخصصات جديدة في مقدمتها جراحة القلب والصدر وجراحات القلب المفتوح. كما تشمل الخطة زيادة الطاقة الاستيعابية للحضانات، وإنشاء وحدة عناية مركزة للأطفال، واستكمال تطوير مبانٍ توقفت أعمال رفع كفاءتها منذ عام 2016.

تطوير بمستشفى الخارجة التخصصي

وأوضح عاشور في تصريحات خاصة لـ”مصراوي” اليوم الأربعاء أن الأولوية الحالية لإدارة المستشفى تتمثل في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين على مدار 24 ساعة، وتقليل فترات الانتظار، وتسهيل رحلة المريض داخل مختلف الأقسام، رغم التحديات المرتبطة بنقص الكوادر في بعض التخصصات الدقيقة.

وأشار مدير المستشفى إلى أن التحول من مستشفى عام إلى مستشفى تخصصي انعكس بصورة مباشرة على طبيعة التشغيل، حيث أصبح بإمكان المرضى الحصول على خدمات تخصصات الباطنة والأطفال والجراحة والعظام والطوارئ داخل قسم الاستقبال على مدار الساعة. كما يضم المستشفى أطباء مقيمين بوحدات العناية المركزة والحضانات وطبيب أشعة يعمل طوال اليوم. وأكد أن فلسفة المستشفى تعتمد على توفير مختلف التخصصات بصورة مستمرة بدلاً من الاعتماد على طبيب استقبال عام يتعامل مع جميع الحالات.

وأضاف أن هذا التحول ساهم في رفع مستوى الخدمات الطبية وسرعة التعامل مع الحالات الحرجة، خاصة في ظل بُعد محافظة الوادي الجديد عن المحافظات التي تضم مستشفيات جامعية ومراكز طبية متخصصة.

وصف عاشور نقص أطباء التخصصات الدقيقة بأنه أكبر التحديات التي تواجه المستشفى. مشيرًا إلى أن نظام التعاقدات ساهم في تقليل العجز بأقسام العناية المركزة والطوارئ والجراحة والعظام وقسطرة القلب. كما تعتمد المستشفى على بروتوكولات تعاون مع جامعتي أسيوط والوادي الجديد لتوفير استشاريين في تخصصات الأورام والسمعيات وجراحة الأورام والجراحة العامة والجهاز الهضمي والمناظير والمسالك البولية وبعض تخصصات المعامل.

وأكد أن هذه البروتوكولات وفرت خبرات طبية متخصصة غير متوافرة بشكل دائم داخل المحافظة، لكنها لم تنهِ مشكلة غياب تخصص جراحة المخ والأعصاب ما يستدعي تحويل هذه الحالات إلى محافظات أخرى.

أعلن مدير المستشفى عن الحصول على الموافقة لإضافة خدمات جراحة القلب والصدر وجراحات القلب المفتوح. موضحًا أن بعض المرضى الذين يخضعون لقسطرة القلب يحتاجون لاحقًا إلى تدخل جراحي متقدم. وأشار إلى أن قوائم القسطرة الواحدة تضم عادة ما بين 9 و12 مريضًا، وقد يحتاج من بينهم 3 أو 4 مرضى إلى جراحة قلب مفتوح، وهو ما كان يضطرهم للسفر خارج المحافظة لاستكمال العلاج.

وأضاف أن تشغيل هذا التخصص سيخفف معاناة المرضى ويوفر الخدمة بالقرب من محل إقامتهم. كما لفت إلى التخطيط لإنشاء وحدة رعاية مخصصة لمتابعة المرضى بعد العمليات.

أكد عاشور أن تشغيل الخدمة الجديدة يتطلب تجهيزات دقيقة وأطقمًا طبية وتمريضية مدربة، بالإضافة إلى ربط غرف العمليات بالعناية المركزة وخدمات الأشعة والمعامل وبنك الدم لضمان تقديم خدمة طبية آمنة ومتكاملة.

وأوضح عاشور أن المستشفى تضم ثلاث وحدات للعناية المركزة وكان يتلقى العلاج بها عند إجراء الحوار 16 مريضًا من إجمالي 19 سريرًا، بالإضافة إلى سريرين مخصصين لعناية الأطفال. كما أشار إلى دعم الأقسام بأجهزة تنفس صناعي وتوفير وحدة غسيل كلوي داخل العناية المركزة لتقديم الخدمة للمرضى دون الحاجة لنقلهم بين الأقسام.

وأضاف أن المستشفى تضم 10 حضانات تستقبل حديثي الولادة من مركز الخارجة إضافةً إلى الحالات المحولة من مركزي الداخلة والفرافرة.

وكشف عن مخاطبة أمانة المراكز الطبية المتخصصة ووزارة الصحة لتوفير حضانات إضافية، متوقعًا وصول دفعة جديدة مع بداية شهر سبتمبر بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتقليل تحويل الأطفال إلى خارج المحافظة.

وأشار مدير المستشفى إلى استكمال تطوير مبنيين متوقفين منذ عام 2016 كأحد أبرز الملفات، موضحًا أن الإدارة أعدت مذكرة بالمشروع وعرضتها على محافظ الوادي الجديد تمهيدًا لرفعها إلى وزارة الصحة لاستكمال الإجراءات. وأوضح أن خطة التطوير تشمل إنشاء قسم موسع للأطفال ووحدة عناية مركزة للأطفال بطاقة تتراوح بين 6 و7 أسرّة إضافةً إلى تخصيص قسم لجراحة القلب والصدر ووحدة للرعاية بعد العمليات.

أكد عاشور أن استكمال المشروع سيسهم في زيادة المساحات المتاحة وتوسعة الأقسام وتحسين البنية التحتية وإضافة خدمات طبية جديدة لأهالي المحافظة.

كما أكد استمرار استعداد المستشفى لتطبيق معايير الجودة الخاصة بمنظومة التأمين الصحي الشامل مشيرًا إلى أنها مرشحة للمشاركة في تقديم الخدمات الطبية لأبناء مدينة الخارجة فور بدء تطبيق المنظومة بالمحافظة. وفيما يتعلق بمدرسة التمريض أوضح أن باب التقديم لأبناء مركز الخارجة استمر خلال الفترة من 22 يوليو حتى 29 يوليو بحد أدنى للقبول بلغ 270 درجة. وأضاف أن الاختبار التحريري سيُعقد يوم السبت الموافق الأول من أغسطس ويتضمن مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والحاسب الآلي على أن يتم إبلاغ الطلاب بمواعيد الحضور هاتفيًا.

وأشار إلى أن أسئلة الامتحانات ترد من أمانة المراكز الطبية المتخصصة فيما تُجهز اللجان بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم التي ترشح موجهين متخصصين للمشاركة في أعمال الامتحانات والتقييم.

وأوضح أنه سيتم إرسال أوراق الإجابة للأمانة عقب التصحيح تمهيدًا لإعلان النتائج فيما تحدد يوم 8 أغسطس مبدئيًا لإجراء كشف الهيئة انتظارًا للاعتماد النهائي.

وأكد “عاشور” أن المجموع الدراسي يعد عنصرًا أساسيًا في ترتيب المتقدمين لكنه ليس المعيار الوحيد للقبول بمدرسة التمريض إذ يقيس كشف الهيئة استعداد الطالب النفسي والمهاري للعمل بالمهنة. أوضح أنه يتم تقييم سلامة النطق والمعلومات العامة وقوة الملاحظة والحالة الصحية ومدى معرفة الطالب بطبيعة مهنة التمريض خلال المقابلات.

وأشار أيضًا إلى تشكيل لجنة كشف الهيئة التي تضم مدير المستشفى ومديرة المدرسة ومدير التمريض وعضوًامن أمانة المراكز الطبية المتخصصة مع الالتزام الكامل بمعايير العدالة والشفافية.

وأشاد مدير المستشفى بنتائج القافلة الطبية التي نُظمت بالتعاون مع مكتب النائب أحمد أيوب ومحافظة الوادي الجديد وإحدى الجمعيات الأهلية مؤكدًا أنها قدمت خدماتها لنحو 2500 مواطن بالإضافة لتحويل الحالات التي احتاجت لاستكمال العلاج. وأوضح أن القافلة ضمت تخصصات الباطنة والجراحة والمسالك البولية والبصريات والتغذية العلاجية مؤكدًا أنها لا تقدم خدمة علاجية فقط بل تسهم أيضًا في نقل الخبرات للفرق الطبية بالمستشفى.

واختتم “عاشور” تصريحاته بالكشف عن نجاح فريق المستشفى في إنقاذ مريضة مسنّة وصلت لقسم الطوارئ وهي تعاني من قيء دموي حيث خضعت للفحوص اللازمة قبل اكتشاف احتياجها لإجراء منظار معدة عاجل. وأضاف أنه تم التواصل مع أستاذ متخصص بجامعة الوادي الجديد واستدعاء فريق التخدير وتمريض المناظير وتمكن الفريق الطبي من السيطرة على النزيف حتى خرجت المريضة بحالة مستقرة دون الحاجة لنقلها لمحافظة أخرى لاستكمال العلاج.