يتجه الجيش الإسرائيلي نحو تصعيد جديد في جنوب لبنان، حيث طلب من القيادة السياسية الموافقة على تنفيذ عملية تستهدف أنفاقًا يُزعم أنها تابعة لحزب الله في منطقة علي طاهر. يأتي ذلك عقب الهجوم الذي استهدف مركبة هندسية تابعة للجيش بواسطة طائرة مسيرة، فيما لا يزال القرار النهائي بانتظار موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وذكرت القناة الإسرائيلية 15 أن المؤسسة العسكرية تطالب بالسماح لها بتنفيذ عملية لتدمير أنفاق حزب الله في منطقة علي طاهر، مرجحةً أن يتم تنفيذها خلال ساعات الليل إذا حصلت على الموافقة السياسية.

ونقلت القناة عن مصادرها أن الجيش زرع، قبل نحو ثلاثة أسابيع، كميات كبيرة من المتفجرات داخل البنية التحتية المستهدفة. وأوضحت أن الخطة أصبحت جاهزة للتنفيذ، لكن القيادة العسكرية لا تزال تنتظر قرار بنيامين نتنياهو.

وأضافت أن تنفيذ العملية كان قد تأجل سابقًا بناءً على طلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن الجيش الإسرائيلي عاد للمطالبة بتنفيذها وينتظر حاليًا القرار النهائي من مكتب رئيس الوزراء.

هجوم المسيّرة يعيد خيار التصعيد

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل تتجه إلى الرد على الهجوم الذي نفذه حزب الله مساء الثلاثاء بواسطة طائرة مسيرة مفخخة أصابت مركبة هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي قرب مرتفعات علي طاهر. وتعتبر إسرائيل هذه المنطقة جزءًا من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن حزب الله أطلق ليل الأربعاء طائرة مسيرة مفخخة استهدفت المركبة الهندسية في منطقة مرتفعات علي طاهر، مؤكدًا عدم وقوع إصابات بين الجنود.

واعتبر الجيش الإسرائيلي أن الهجوم يشكل “انتهاكًا صارخًا” لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشددًا على أن قواته ستواصل عملياتها في المنطقة ولن تسمح بتنفيذ أي هجمات تستهدف قواتها.

وفي تطور سابق، ذكرت القناة الإسرائيلية 12 أن المركبة الهندسية تعرضت للاستهداف خلال الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء في جنوب لبنان. وأشارت إلى أن الجيش فتح تحقيقًا لمعرفة ما إذا كان الحادث ناجمًا عن طائرة مسيرة أطلقها حزب الله أو عن انفجار أو نتيجة عطل فني.