أصدرت قاضية فيدرالية أمريكية حكمًا بإلغاء قرار حكومي يقضي بتعليق منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة الراغبين في الاستقرار بشكل دائم داخل الولايات المتحدة، مما يُعتبر انتكاسة جديدة لسياسة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن ملف الهجرة.

ما هي الدول التي شملها قرار تعليق التأشيرات؟

تضمنت قائمة الدول الـ75، التي استهدفتها السياسة الأمريكية، كل من مصر وإريتريا وإثيوبيا وأفغانستان وألبانيا والجزائر وأنتيجوا وبربودا وأرمينيا وأذربيجان وجزر البهاما وبنغلاديش وبربادوس وبيلاروسيا وبليز وبوتان والبوسنة والبرازيل وبورما وكمبوديا والكاميرون والرأس الأخضر وكولومبيا والكونغو وكوبا ودومينيكا وفيجي وجامبيا وجورجيا وغانا وغرينادا وغواتيمالا وغينيا وهايتي وإيران والعراق.

بالإضافة إلى ساحل العاج وجامايكا والأردن وكازاخستان وكوسوفو والكويت وقيرجيزستان ولاوس ولبنان وليبيريا وليبيا ومقدونيا ومولدوفا ومنغوليا والجبل الأسود والمغرب ونيبال ونيكاراجوا ونيجيريا وباكستان وجمهورية الكونغو وروسيا ورواندا وسانت كيتس ونيفيس وسانت لوسيا وسانت فنسنت وجزر جرينادين والسنغال وسيراليون والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وتنزانيا وتايلاند وتوغو وتونس وأوغندا وأوروجواي وأوزبكستان واليمن.

لماذا ألغت المحكمة سياسة إدارة ترامب؟

أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية جانيت فارجاس، المعينة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، حكمها يوم الجمعة ببطلان الإجراءات الحكومية، مشيرة إلى أن السياسة تمثل “مخالفة للقانون وتجاوزًا للسلطة التقديرية المخولة بموجب القانون”. وشملت هذه السياسة دولاً مثل أفغانستان وإيران وروسيا والصومال، بدعوى ترجيح حاجة مواطنيها إلى مساعدات حكومية.

وأكدت فارجاس أن وزير الخارجية ماركو روبيو تجاوز صلاحياته الرسمية عند اعتماد هذه الإجراءات، معتبرة أنها تتعارض مع قانون الهجرة والجنسية. حيث فرضت “رفض التأشيرات للمتقدمين المستوفين للشروط دون أي سند قانوني”، متجاوزةً السلطة الممنوحة للجهات التنفيذية في التعامل مع طلبات التأشيرات.

وشددت القاضية على أن السياسة عطلت القواعد التي وضعها الكونجرس، والتي تمنح القناصل الدور الأساسي في حسم ملفات التأشيرات. كما أوضحت أن القانون يمنحهم سلطة تقديرية وحصرية لتحديد أهلية المهاجر للحصول على التأشيرة بناءً على معايير محددة. ومن ثم فإن منع إصدار تأشيرات الهجرة استنادًا إلى جنسية المتقدم يمثل إلغاءً مباشرًا لهذا الإطار القانوني.

دعوى قضائية وراء إلغاء القرار

جاء الحكم بعد دعوى رفعتها منظمتان غير حكوميتين بمشاركة 11 شخصًا، بينهم 6 أفراد رُفضت طلبات تأشيرات لأفراد من عائلاتهم. بينما يقيم الخمسة الآخرون خارج الولايات المتحدة بعدما تقدموا بطلبات قائمة على التوظيف للدخول إلى البلاد. وتحوّلت القضية إلى مواجهة قانونية بشأن نطاق صلاحيات الإدارة الأمريكية.

ورحبت المديرة التنفيذية لمنظمة “كلينيك” آنا جالاجر بالحكم، وهي منظمة غير ربحية تقدم الدعم والموارد والتدريب لمقدمي الخدمات القانونية في قضايا الهجرة وكانت طرفًا في الدعوى. اعتبرت أن القرار مرتبط جوهريًا بالحفاظ على لم شمل العائلات وإنهاء القيود التي حالت دون اجتماع أفرادها.

لماذا استهدفت واشنطن مواطني هذه الدول؟

أوضحت وزارة الخارجية عند إقرار السياسة أنها وجهت القناصل إلى وقف طلبات تأشيرات الهجرة لمواطني الدول الـ75، تنفيذًا لأمر أوسع صدر في نوفمبر الماضي وشدد القيود على المهاجرين الذين قد يتحولون إلى “عبء على المساعدات العامة”. واستند هذا الأمر إلى بيانات تفيد بأن أكثر من 30% من الأسر التي تضم مهاجرين من هذه الدول تستفيد من أحد أشكال الدعم الحكومي.

فحص شامل لمتقدمي التأشيرات

في توجيه رسمي منفصل عمّمته الإدارة الأمريكية على جميع سفاراتها وقنصلياتها، ألزمت واشنطن المتقدمين للحصول على تأشيرات غير الهجرة بالخضوع لإجراءات “فحص وتدقيق” شاملة بهدف تقييم احتمالية استفادتهم من المنافع والخدمات العامة داخل الولايات المتحدة.