قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة عاطل متهم بتزوير الأختام وتقليد شعار الجمهورية بهدف النصب على المواطنين وتسهيل إجراءات بيع سيارة بعقد مزور، وذلك بدائرة قسم شرطة مصر الجديدة، إلى جلسة 8 سبتمبر المقبل.
ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهم محمد. ج، عاطل، ارتكب خلال العام الماضي جرائم تزوير وتقليد أختام وشعار الجمهورية بغرض تسهيل بيع سيارة بموجب عقد مزور لأحد الأشخاص.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة بلاغًا من إحدى وحدات ترخيص السيارات يفيد باكتشاف عقد بيع سيارة مزور بحوزة أحد الأشخاص أثناء إنهائه بعض المعاملات داخل الوحدة.
وبعد إجراء التحريات اللازمة وإعداد الأكمنة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بممارسته نشاطه الإجرامي كما هو موضح، بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
تم تحرير المحضر رقم 3225 لسنة 2025، وتولت النيابة العامة التحقيق وأحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية.
تزوير المحررات الرسمية: مسؤولية من؟
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يقوم بتزوير محرر رسمي يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. ولكن يبقى السؤال: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، هل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ”مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه”، تتحمل الجهة الحكومية غالبًا تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء أداء أعمالهم طالما كانت ضمن إطار الوظيفة. ومع ذلك، تميز المحاكم المصرية بين حالتين: إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تكون شخصية على الموظف وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.
هل يمكن للمواطن المطالبة بالتعويض فعلًا؟
نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعليًا (مثل ضياع حق أو تعطيل إجراء أو خسارة مالية).

