أعلنت منسقية الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء أن الوضع في الضفة الغربية يتدهور بسرعة، مع تزايد احتمالات التصعيد.
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع بالضفة الغربية
وحثت المنسقية الأممية إسرائيل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع عنف المستوطنين، مشددة على ضرورة أن يرفض الفلسطينيون بشكل قاطع أعمال العنف والتحريض. كما جددت تأكيدها على أن جميع المستوطنات تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويأتي ذلك في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على الفلسطينيين.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، تضمنت مداهمات للمنازل واعتقالات، واندلاع مواجهات في بعض المناطق.
تركزت الاقتحامات في محافظات نابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم والخليل وأريحا ورام الله، مما أدى إلى تصعيد ميداني يستهدف الأحياء السكنية والمؤسسات الإعلامية ومنازل المواطنين. كما اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوب شرق نابلس تحت حماية قوات الاحتلال.
واعتقلت القوات ثمانية مواطنين فلسطينيين بينهم سيدة في مدينة نابلس، بينما اعتقلت سبعة آخرين من مدينة طولكرم وضواحيها.
وشهد الطريق الواصل بين نابلس ورام الله قرب مستوطنة “عيلي” حادثة دهس حيث دهست مركبة مستوطناً أثناء اعتدائه على مركبات الفلسطينيين، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال السائق الفلسطيني.
وتواصل قوات الاحتلال تصعيدها العسكري في الضفة الغربية المحتلة عبر الاقتحامات اليومية والاعتقالات ومداهمة المؤسسات، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم. وقد انطلقت دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة واستهداف الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.
اعتقال نجل محافظ القدس
وأمس الإثنين، اعتقلت قوات الاحتلال قصي غيث، نجل محافظ القدس وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عدنان غيث، عقب اقتحام بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
واقتحمت قوات الاحتلال البلدة قبل أن تعتدي بالضرب المبرح على قصي غيث، ثم نقلته إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في مدينة القدس.
ويتعرض محافظ القدس عدنان غيث وعائلته لاستهداف متواصل من سلطات الاحتلال التي تفرض عليه إجراءات مشددة تشمل الملاحقة والاعتقال ومنعه من المشاركة في الاجتماعات أو لقاء الشخصيات الفلسطينية، بالإضافة إلى منعه من السفر أو مغادرة مدينة القدس المحتلة.
تحذيرات من الإرهاب اليهودي
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصدر إسرائيلي، حيث ذكرت أن نحو 600 من كبار ضباط الاحتياط بالإضافة إلى مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين سابقين وجهوا رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذروا فيها من تصاعد “الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية.
وأكد الموقعون على الرسالة أن استمرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه الممارسات يهدد بتفاقم الأوضاع الأمنية ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
تواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار
في غزة، تواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع غزة بالتزامن مع قصف مدفعي جنوبي المدينة.
منذ 10 أكتوبر 2023، تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين بالإضافة إلى عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
وبحسب تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بلغ إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين جراء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار 1203 شهيداً بالإضافة إلى 3900 مصاباً وانتشال 803 جثماناً.
ارتفعت الحصيلة التراكمية لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألف و329 شهيداً و174 ألف و9 مصاباً.

