رجحت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالقفزات الأخيرة. يأتي ذلك في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وإقبال البنوك المركزية على الشراء.
وأوضحت الحماقي، خلال مداخلة هاتفية على القناة الأولى، أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا واستثمارًا طويل الأجل. وأشارت إلى أن الارتفاعات القوية التي شهدتها أسعاره مؤخرًا تلتها هبوط سريع، وهو أمر طبيعي في حركة الأسواق بعد الصعود الحاد.
كما أكدت أن مشتريات البنوك المركزية، لا سيما في الصين وروسيا، تمثل أحد العوامل الداعمة لتوقعات استمرار صعود الذهب. لافتة إلى أن أسعار الفضة تتحرك غالبًا بالتوازي مع حركة المعدن الأصفر.
وأشارت أستاذة الاقتصاد إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بحالة من التقلبات وعدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب التجارية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في مختلف الدول.
كما أوضحت أن إصرار الفيدرالي الأمريكي على الوصول إلى معدل التضخم المستهدف عند 2% يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويؤثر سلبًا على معدلات النمو العالمي.
ودعت الحماقي الدول النامية، بما في ذلك مصر، إلى التحوط من تداعيات التقلبات الاقتصادية العالمية من خلال زيادة الطاقات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة. مؤكدة أن هذه الخطوات تساعد على تعزيز الميزة التنافسية وتحسين توزيع الدخل في مواجهة التحديات الاقتصادية الخارجية.

