استقبل الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بمقر الهيئة. حيث بحث الجانبان آليات تعزيز التعاون الدولي والترويج العالمي للتجربة المصرية الرائدة في الإصلاح الصحي والتغطية الصحية الشاملة، مما يسهم في تعزيز الحضور الدولي للهيئة العامة للرعاية الصحية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي وقائد في مجال الرعاية الصحية.

التعاون بين الرعاية الصحية ووزارة الخارجية ركيزة لتدويل التجربة المصرية في الإصلاح الصحي

وأكد الدكتور أحمد السبكي أن التكامل بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية يمثل ركيزة أساسية لتدويل التجربة المصرية في الإصلاح الصحي، وإبراز ما حققته الدولة المصرية من إنجازات غير مسبوقة في منظومة التأمين الصحي الشامل. كما تعظم هذه الشراكة الاستفادة من فرص التعاون الدولي والمنح والتمويل والدعم الفني، بما يخدم أهداف التنمية الصحية المستدامة.

واستعرض الدكتور أحمد السبكي خلال اللقاء رحلة الإصلاح الصحي في مصر وما شهدته منظومة التأمين الصحي الشامل من تطور نوعي في الحوكمة المؤسسية وجودة الخدمات الصحية والتحول الرقمي والافتراضي والسياحة العلاجية والتحول الأخضر وتأهيل وتنمية الكوادر البشرية وتطبيق أحدث نظم التكويد العالمية. فضلًا عن الاعتمادات والجوائز العربية والدولية التي حصلت عليها الهيئة.

كما تناول اللقاء الدور الذي تلعبه الهيئة في تقديم الرعاية الصحية لمصابي قطاع غزة والأشقاء السودانيين واللاجئين، مما يعكس تطور منظومة الرعاية الصحية المصرية وفق أعلى المعايير الدولية ويؤكد قدرة الدولة المصرية على تقديم نموذج متكامل في إدارة الخدمات الصحية.

رؤية متكاملة للترويج الدولي للتجربة المصرية

وأكد رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية أن اللقاء تناول إعداد رؤية متكاملة للترويج الدولي لقصص نجاح الهيئة ومنظومة التأمين الصحي الشامل، بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومن خلال السفارات المصرية والمنصات الدولية المؤثرة وشركاء التنمية والمنظمات غير الحكومية.

وأوضح أن هذه الرؤية تستهدف إبراز الإنجازات الوطنية وتعزيز الصورة الإيجابية لقطاع الرعاية الصحية المصري على الساحة الدولية وترسيخ الثقة في التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا رائدًا في الإصلاح الصحي والتغطية الصحية الشاملة.

وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن الجانبين بحثا أيضًا سبل توسيع قاعدة الشراكات الدولية مع شركاء التنمية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية. وذلك بما يسهم في تعظيم الاستفادة من المنح والتمويل والدعم الفني ويدعم استدامة مشروعات الهيئة العامة للرعاية الصحية استكمالًا لما تحقق من نجاحات ويسرّع من تحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة وفق رؤية الدولة المصرية.

نقل الخبرات المصرية إلى أفريقيا والاستعداد لأول قمة أفريقية بالعلمين

وأكد رئيس الهيئة تبني رؤية مشتركة لتعزيز نقل الخبرات المصرية إلى الأشقاء في القارة الأفريقية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية. كما يتم الإعداد لمشاركة الهيئة العامة للرعاية الصحية في أول قمة أفريقية تُعقد بمدينة العلمين، مما يعزز ريادة مصر الصحية في القارة ويدعم توقيع بروتوكولات تعاون رفيعة المستوى ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي وقائد للتعاون الصحي في أفريقيا.

نائبة وزير الخارجية: نرحب بتدويل التجربة المصرية في الإصلاح الصحي

من جانبها، أعربت الدكتورة سمر الأهدل، نائبة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عن ترحيبها بتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرعاية الصحية دعمًا لتدويل التجربة المصرية في الإصلاح الصحي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي وقائد في مجال الرعاية الصحية.

وأكدت أهمية البناء على النجاحات التي حققتها الهيئة العامة للرعاية الصحية والعمل على الترويج لها في مختلف المحافل والمنظمات الدولية، بما يعكس التطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

مقترح لإتاحة خدمات المستشفى الافتراضي للمصريين بالخارج

واقترحت نائبة وزير الخارجية إتاحة خدمات المستشفى الافتراضي التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية للمصريين بالخارج. مما يتيح لهم الحصول على خدمات الرأي الطبي الثاني ومتابعة خطط العلاج مع نخبة من الاستشاريين المصريين وتوفير بدائل علاجية ميسرة. وهذا يعزز ارتباط المصريين بالخارج بوطنهم ويدعم الدبلوماسية الصحية المصرية.

واتفق الجانبان على إعداد خارطة طريق للتعاون الدولي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية. بالإضافة إلى إتاحة منظومة إلكترونية ولوحة بيانات (Dashboard) للهيئة لمتابعة المنح ومشروعات التعاون الدولي وشركاء التنمية ومعدلات تنفيذ المشروعات الصحية المشتركة لحظيًا. مما يعزز الحوكمة والشفافية والاستدامة ويضمن التنسيق الفعال بين مختلف الجهات الوطنية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن توحيد الجهود والتكامل الاستراتيجي بين الهيئة العامة للرعاية الصحية ووزارة الخارجية يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور الدولي للهيئة وتسويق التجربة المصرية الرائدة في الإصلاح الصحي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي وقائد في مجال الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة وتعزيز دورها كشريك موثوق لدعم النظم الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.