يُعتبر الاجتماع الخامس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعام 2026 من أكثر الاجتماعات غموضًا وحساسية منذ سنوات. يأتي هذا الاجتماع تحت قيادة رئيس الفيدرالي كيفن وورش، وسط معادلة اقتصادية معقدة للغاية، حيث تتزايد الضغوط من الرئيس دونالد ترامب الذي يطالب بخفض الفائدة، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية، مما يعيد مسألة رفع الفائدة إلى الواجهة بدلاً من خفضها.
السيناريوهات المحتملة لقرار الفيدرالي اليوم
تظهر حالة عدم اليقين بوضوح في تسعير الأسواق المالية، وفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش”. تسود حالة من الترقب بين الأسواق العالمية بشأن القرار المرتقب من الفيدرالي، والذي يحظى باهتمام كبير من المستثمرين نظرًا للضغوط السياسية المحيطة بقرارات البنك.
السيناريو الأول يتضمن احتمال تثبيت الفائدة، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا، حيث تتراوح التوقعات بين 65.7% إلى 76% للإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% – 3.75% للمرة الخامسة على التوالي.
أما السيناريو الثاني فيشير إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة ليصل النطاق إلى 3.75% – 4.00% بنسبة تقارب 34% إلى 38%، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة من استمرار التضخم. بينما يشير السيناريو الثالث إلى خفض الفائدة، وهو أمر مستبعد تمامًا في هذا الاجتماع رغم الضغوط الحادة التي يمارسها البيت الأبيض.
اجتماع الفيدرالي لمناقشة أسعار الفائدة
يدخل الفيدرالي اجتماع اليوم محكومًا بالبيانات الاقتصادية البحتة وليس بالرغبات السياسية للرئيس ترامب. سيركز المستثمرون على المؤتمر الصحفي لكيفن وورش لمعرفة ما إذا كان البنك سيستمر في موقفه الحيادي أو سيتجه نحو مزيد من التشديد المالي خلال الشهور المتبقية من عام 2026.

