أثارت واقعة اتهام إدارة إحدى المدارس بالتجمع الأول باستغلال بيانات أولياء أمور الطلاب للحصول على قروض تعليمية بأسمائهم تساؤلات حول الموقف القانوني والعقوبات التي قد تواجه المتورطين في حال ثبوت ارتكاب المخالفات.
وأعلنت وزارة الداخلية تفاصيل الواقعة، موضحة أن إدارة المدرسة استغلت بيانات أولياء الأمور للحصول على قروض تعليمية بأسمائهم دون علمهم.
وبحسب البيان، تقدم خمسة من أولياء الأمور ببلاغات اتهموا خلالها إدارة المدرسة باستخدام صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم دون علمهم للحصول على القروض، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط مالك المدرسة الذي اعترف بارتكاب الواقعة.
ما هي العقوبات القانونية المحتملة؟
قال المحامي عمرو عبدالسلام إن الواقعة، في حال ثبوت تفاصيلها من خلال التحقيقات والفحص الفني للمستندات، قد تتضمن أكثر من جريمة. وأوضح أن من بين الجرائم المحتملة تزوير محررات رسمية إذا ثبت اصطناع أو تغيير مستندات رسمية ونسبتها إلى أولياء الأمور دون علمهم.
وأضاف عبدالسلام في تصريحات خاصة لمصراوي أن تحديد العقوبة يتوقف على طبيعة المحررات محل الواقعة وكيفية تزويرها ودور كل متهم فيها. مشيرًا إلى أن قانون العقوبات يتضمن عقوبات مشددة على تزوير المحررات الرسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها.
وتنص المادة 212 من قانون العقوبات على معاقبة غير الموظف العام الذي يرتكب تزويرًا في محررات رسمية وفق الحالات المشار إليها في المادة 211 بالسجن المشدد أو السجن لمدة أقصاها عشر سنوات.
كما تنص المادة 214 على أن استعمال المحررات المزورة مع العلم بتزويرها يعاقب عليه بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات.
وأشار المحامي إلى أن الواقعة قد تتضمن أيضًا جريمة الحصول على أموال دون وجه حق، حال ثبوت توافر أركانها القانونية. لافتًا إلى أن تحديد النص القانوني المنطبق يتوقف على طبيعة الأموال والجهة التي قامت بصرفها والوسيلة المستخدمة في الحصول عليها.
وأوضح أن المادة 119 من قانون العقوبات تحدد المقصود بالأموال العامة والجهات التي تدخل أموالها في نطاق هذا الباب، بينما تنظم المادة 113 جريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام أو تسهيل ذلك للغير، مع اختلاف العقوبة بحسب ظروف الواقعة وتوافر أركان الجريمة.
وشدد عبدالسلام على أن الوصف الجنائي النهائي للواقعة والعقوبات المستحقة لا يمكن حسمهما إلا بعد انتهاء التحقيقات وفحص عقود التمويل والتوقيعات والمستندات المستخدمة وبيان كيفية الحصول على القروض والجهة التي صرفت الأموال، فضلًا عن تحديد دور كل شخص شارك في الواقعة.
اقرأ أيضًا:.
قتلها وهي نائمة ثم أنهى حياة رضيعتها في حضنها.. القصة الكاملة لجريمة أبو النمرس.
مستشفى بالدقي تشكو أسرة إيطالية رفضت استلامها بسبب الفاتورة.
قرار عاجل من القضاء في اتهام مؤسس “بيت فاطم” بهتك عرض أربع فتيات.

