حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الجدل سريعًا بشأن الخطة التي قدمها رئيسه جياني إنفانتينو لبيع أسهم من كأس العالم لشركات خاصة، بهدف الاستثمار في البطولة الكبرى اعتبارًا من نسخة 2030.

مشروع إنفانتينو لبيع حصص من كأس العالم

أحدث مشروع إنفانتينو لبيع حصص من كأس العالم ردود أفعال عالمية واسعة وواجه موجة من الانتقادات اللاذعة، وذلك في ظل الشكوك حول فقدان إنفانتينو السيطرة على الفيفا واستمرار مقترحاته المثيرة للجدل.

بعد ردود أفعال صاخبة وانتقادات حادة، قرر الفيفا إنهاء خطة إنفانتينو لبيع أسهم في كأس العالم، مما وضع حدًا لموجة الجدل وردود الأفعال العنيفة من قبل شركاء الفيفا وسائر الاتحادات القارية.

وفقًا لتقارير إخبارية، انسحب المستثمرون المحتملون من القطاع الخاص الذين كانوا يعتزمون شراء حصص من كأس العالم من “مخطط إنفانتينو”، بما في ذلك بنك “جي بي مورغان” الذي كان يتصدر قائمة الشركات المرشحة.

ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية أن خطة الفيفا المثيرة للجدل لبيع جزء من إمبراطوريتها التجارية لمستثمرين خارجيين سقطت بسرعة بعد معارضة علنية من مسؤولي كرة القدم حول العالم وخلاف حاد بين كبار مسؤولي الفيفا.

قدم الاتحاد الدولي الأسبوع الماضي خطة لعرض بيع حصص من مسابقة كأس العالم لشركات خاصة، مما أدى إلى ردود أفعال رسمية مثيرة في أوساط الهيكل الرياضي الدولي. وقد أعلن كبير مستشاري إنفانتينو، الأمريكي كارلوس كورديرو استقالته احتجاجًا على المشروع الجديد للفيفا.

استقال كورديرو يوم الجمعة احتجاجًا على خطط بيع حصة في كأس العالم، بينما هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بالمقاطعة، وتوحدت الاتحادات القارية لمعارضة المقترح المثير للجدل.

وصف كورديرو الخطة بأنها “صفقة سيئة لكرة القدم”، قائلاً: “الاتحاد الدولي يرهن مستقبل كرة القدم دون أي مبرر مقنع. إنها صفقة سيئة للاتحادات الأعضاء في الفيفا ولمستقبل هذه الرياضة على المدى الطويل”.

كان مشروع إنفانتينو يعتمد على تأسيس شركة خاصة للفيفا بقيمة 20 مليار دولار تحت اسم (فيفا فورورد إنتربرايز) لإدارة كأس العالم وفعاليات أخرى، مع عرض حصة بنسبة 20% للبيع للمستثمرين من القطاع الخاص.

كانت الفيفا تهدف إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار أمريكي عبر بيع حصة تقارب 20% في المجموعة، لكن تلك الصفقة أُجهضت تمامًا بعد أن كانت تشمل شركة يديرها المستثمر جوشوا كوشنر من نيويورك.

قال مصدر مطلع على تفاصيل الصفقة الفاشلة: “أعضاء الفيفا غير راضين عن الوضع ولا يرغبون بأي حال في الاستمرار بالتورط في هذه الفوضى”. وأكدت مصادر قريبة من الفيفا أن “الصفقة انهارت تمامًا”، مما يعني أن مخطط إنفانتينو لبيع كأس العالم سقط قبل حتى أن تتقدم بعض الشركات رسميًا بعروض لشراء حصص من المسابقة.