قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، اليوم، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (102) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، المضافة بالقانون رقم 93 لسنة 2005. وأكدت المحكمة أن تطبيق أحكام التنفيذ الواردة بقانون التمويل العقاري على العقارات المرهونة لصالح البنوك يتوافق مع أحكام الدستور.

حماية أموال المودعين ودعم الاقتصاد

وأوضحت المحكمة أن أموال الائتمان المصرفي تمثل أهمية بالغة للاقتصاد القومي، نظرًا لما يحيط بها من مخاطر، يأتي في مقدمتها عدم وفاء المدينين بالالتزامات المالية المستحقة عليهم.

وأكدت أن هذه الأموال تعد في الأصل مدخرات المودعين لدى البنوك، وأن تعثر استردادها يؤثر على قدرة المؤسسات المصرفية على الوفاء بالتزاماتها، مما قد ينعكس سلبًا على قدرتها في توفير التمويل للمستثمرين ودعم النشاط الاقتصادي.

آلية قانونية للتعامل مع المتعثرين

وأضافت المحكمة أن المشرع استهدف من النص محل الطعن توفير آلية قانونية سريعة وميسرة تمكن البنوك من اتخاذ إجراءات التنفيذ على المدينين المتعثرين لاسترداد حقوقها. وأشارت إلى أن ذلك يتفق مع طبيعة العلاقة المصرفية ومتطلبات التطورات الاقتصادية.

عدم المساس بحقوق الملكية والمساواة

وشددت المحكمة الدستورية العليا على أن تطبيق إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في قانون التمويل العقاري لصالح البنوك لا يمثل إخلالًا بحق الملكية أو بمبدأ المساواة. إذ تهدف تلك الإجراءات إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق البنوك وضمان استقرار النظام المصرفي والاقتصادي.