أعلن الحرس الوطني التونسي أن قاربًا يحمل مهاجرين انقلب قبالة سواحل جنوب تونس، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وفقدان 12 آخرين، بينما تم إنقاذ ناجٍ واحد.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المتحدث باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي، أن السلطات تمكنت من انتشال جثتين ونقلهما إلى مستشفى في جزيرة جربة القريبة.
وأشار إلى أنه يُعتقد أن حوالي 15 شخصًا كانوا على متن القارب عندما أبحر بين مدينتي جرجيس وبن قردان.
انطلق القارب في وقت مبكر من يوم الخميس، وعثرت سفينة تجارية على الناجي الوحيد يوم السبت، حيث كان يرتدي سترة نجاة، وفقًا لشهادة الناجي كما أفادت صحيفة موزاييك.
وقد تم إرسال مروحية وقوارب تابعة لخفر السواحل إلى المنطقة بحثًا عن ناجين آخرين، حسبما أفاد مصور صحفي من وكالة أسوشيتد برس كان متواجدًا في الموقع. ويُعتقد أن المهاجرين كانوا في طريقهم نحو إيطاليا.
تُعتبر جرجيس نقطة انطلاق رئيسية للتونسيين وغيرهم من مختلف أنحاء إفريقيا أو خارجها الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.
شهدت المدينة مأساة مماثلة في عام 2022 عندما فُقد قارب يحمل 18 شخصًا.
وأثار هذا الحادث احتجاجات استمرت لأسابيع، حيث اتهمت العائلات السلطات بالتقصير في جهود البحث عن ذويهم، ودفن بعض الجثث التي تم انتشالها دون التعرف عليها أو إبلاغ أسرهم.
انخفاض أعداد المهاجرين
سجلت أعداد المهاجرين المغادرين من تونس انخفاضًا حادًا منذ توقيع اتفاقية شاملة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في عام 2023.
شملت هذه الاتفاقية تمويلًا من الاتحاد الأوروبي ودعمًا فنيًا لتدريب حرس الحدود وخفر السواحل التونسيين، بهدف مساعدة تونس على الحد من الهجرة غير النظامية وردع مهربي البشر في حوض البحر الأبيض المتوسط.
خصص الاتحاد الأوروبي 105 ملايين يورو (121 مليون دولار) لدعم تونس في مجال الهجرة خلال عام 2023 وحده.
ومع ذلك، لم يؤد انخفاض الهجرة إلى إنهاء عمليات العبور الخطيرة من الساحل الجنوبي لتونس، حيث تستمر العائلات في الجنوب، وخاصةً في جرجيس، بالبحث عن أقاربهم الذين اختفوا في البحر على مر السنوات.

