بدأت النيابة العامة بقسم ثان الزقازيق تحقيقاتها في واقعة أثارت جدلاً واسعًا، بعد تداول مقطع فيديو لسيدة تدعى إيمان السيد، تبلغ من العمر 22 عامًا، تقيم بقرية إنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية. وأكدت أنها لم تتمكن من العثور على جثمان طفلها حديث الولادة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي عقب إبلاغها بوفاته.

وفي تصريحات خاصة لمصراوي، قالت الأم إنها وضعت طفلها، الذي أطلقت عليه اسم “سليم”، فجر الأحد الماضي، وكان يعاني من انخفاض شديد في الوزن إذ بلغ نحو كيلو و300 جرام. ما استدعى نقله إلى حضانة الأطفال بالمستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما غادرت هي المستشفى ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن زوجها توجه إلى المستشفى أمس للاطمئنان على حالة الطفل، حيث أبلغه الفريق الطبي بأن حالته مستقرة، مع مطالبته باستكمال إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود. لكن الأسرة تلقت اتصالًا لاحقًا يفيد بوفاة الطفل فجر اليوم وطلب التوجه لاستلام الجثمان.

وأكدت الأم أن زوجها لم يتمكن من العثور على جثمان الطفل أو المستندات الخاصة به، مما دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بكشف حقيقة الواقعة.

من جهته، أوضح مصدر مسؤول أن الفحص المبدئي أظهر وجود جثمان الطفل داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى. كما تبين سلامة ملف الحالة وجميع الأوراق الخاصة بها. لافتًا إلى أن بطاقة تعريف الطفل بالحضانة تضمنت الاسم الأول “سليم” بشكل صحيح، بينما تم رصد خطأ في اسم الأب جرى تصحيحه بالشطب، مما تسبب في حالة من الارتباك لدى الأسرة.

وأشار المصدر إلى أن حضانة الأطفال تضم 21 حالة، وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة خلال الفترة محل الفحص هي للطفل المذكور. مؤكدًا أن النيابة العامة تواصل تحقيقاتها مع مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة منذ دخول الطفل المستشفى وحتى إعلان وفاته وسماع أقوال جميع الأطراف. ولا تزال جهود فريق البحث الجنائي بقسم ثان الزقازيق مستمرة لكشف ملابسات الواقعة.