دشنت الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة (GIU) مركزًا بحثيًا مشتركًا بمدينة أولم الألمانية، بالشراكة مع أربع من أعرق الجامعات الألمانية. هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو بناء منظومة بحثية دولية متكاملة تربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق الصناعي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والطلاب في البلدين، مما يعكس تطور الشراكة الاستراتيجية بين مصر وألمانيا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
تم تدشين المركز بالتزامن مع توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بمدينة أولم، بحضور الدكتور أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، والسيد مارتن أنسباخر عمدة مدينة أولم، بالإضافة إلى الدكتور ياسر حجازي رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة والدكتور سليم عبد الناظر رئيس الجامعة الألمانية الدولية ورؤساء الجامعات الألمانية الشريكة. هذا التعاون يؤسس لإطار مؤسسي دائم للتعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين المصري والألماني.
تضم المرحلة الأولى من الشراكة جامعات أولم وشتوتجارت وأولم للعلوم التطبيقية وهايلبرون للعلوم التطبيقية. هذه المؤسسات الأكاديمية تتبوأ مكانة متقدمة في مجالات الهندسة والطب والعلوم التطبيقية وعلوم الحاسب والابتكار، مما يمنح المركز الجديد قاعدة علمية قوية لإطلاق مشروعات بحثية ذات تأثير دولي.
وأكد منصور أن إنشاء المركز البحثي داخل جامعة أولم يمثل محطة فارقة في مسيرة الجامعتين. كما يعكس رؤية ممتدة لبناء شراكات علمية مستدامة تتجاوز حدود التعاون الأكاديمي التقليدي لتؤسس لمنظومة متكاملة تجمع الجامعات ومراكز البحث العلمي وقطاعات الصناعة في البلدين. هذا يسهم في إنتاج المعرفة وتحويلها إلى حلول عملية تدعم التنمية الاقتصادية والتكنولوجية.
وقال إن المركز سيكون منصة استراتيجية لدعم البحوث العلمية التطبيقية وإطلاق مشروعات مشتركة ذات مردود صناعي، وتفعيل الإشراف الأكاديمي المشترك على الرسائل العلمية ومشروعات التخرج. كما سيتم توسيع برامج تبادل الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، مما يعزز نقل الخبرات والمعرفة ويقوي بناء كوادر علمية قادرة على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن المشروع يقدم نموذجًا أكاديميًا مبتكرًا يتيح لطلاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه التسجيل المتزامن بالجامعات الألمانية في مصر وإحدى الجامعات الألمانية الشريكة. هذا يوفر تجربة تعليمية وبحثية دولية متكاملة ويمنح الباحثين إمكانية الاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية للطرفين، ضمن منظومة تعليمية تعتمد أعلى معايير الجودة الألمانية.
وأشار منصور إلى أن الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تعملان وفق رؤية أكاديمية وبحثية موحدة تجعل البحث العلمي والابتكار محورًا رئيسيًا لرسالتهما. مؤكدًا أن الجامعتين ليستا مجرد مؤسستين للتعليم الجامعي، بل أصبحتا مراكز لإنتاج المعرفة وتطوير التكنولوجيا وبناء شراكات دولية تخدم الاقتصاد القائم على الابتكار وتسهم في دعم خطط التنمية في مصر والمنطقة.
وأوضح أن المركز الجديد سيعزز فرص الباحثين والطلاب لإجراء الدراسات والأبحاث والتدريب داخل ألمانيا مع تبسيط إجراءات التنقل الأكاديمي. كما سيوفر التعاون المباشر مع الجامعات والمؤسسات البحثية والشركات الصناعية خاصة في ولاية بادن فورتمبيرج، إحدى أكبر القلاع الصناعية والتكنولوجية في أوروبا. ذلك سيربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل والصناعة.
ويأتي تدشين المركز امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية باعتبارهما أكبر منظومة للتعليم العالي الألماني خارج ألمانيا. إذ تعملان في إطار الاتفاقيات الحكومية بين البلدين وتمثلان نحو 55% من إجمالي الشهادات الألمانية الممنوحة خارج ألمانيا على مستوى العالم. هذا الإنجاز يعكس الثقة الدولية في نموذج التعليم الألماني الذي تقدمانه ويؤكد مكانة مصر بوابةً رئيسيةً للتعليم والبحث العلمي الألماني في المنطقة.
إقرأ أيضًا
مفاجأة تنسيق 2026.. توقعات بارتفاع تنسيق كليات الطب البشري.
علمي وأدبي.. 70 منحة دراسية كاملة لطلاب الثانوية العامة 2026.
مؤشرات التنسيق 2026.. الحد الأدنى لكليات الفنون الجميلة عمارة وفنون.

