أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن إعلان الحكومة عن انتهاء إعداد مسودة مشروع قانون جديد، بالإضافة إلى تعديلات على بعض القوانين الحالية لمواجهة الممارسات المسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية بما يتماشى مع المتغيرات الرقمية.

قانون مواجهة المحتوى المسيء

وشدد النائب على أن الدولة تتحرك لحماية المجتمع من المحتوى الضار، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور. وأكد أن مشروع القانون المرتقب سيحد من انتشار المحتوى الذي يروج للعنف والبلطجة والألفاظ الخارجة والشائعات والإساءة للأفراد والمؤسسات، مما يعزز القيم المجتمعية ويحمي النشء من المحتوى الهابط الذي يسعى لتحقيق الشهرة والربح على حساب الأخلاق.

إطار قانوني لإعادة الانضباط إلى منصات التواصل الاجتماعي

وأكد عضو مجلس النواب أن وجود إطار قانوني واضح سيعيد الانضباط إلى منصات التواصل الاجتماعي ويعزز المسؤولية في استخدامها. مشيرًا إلى أن المواطن سيكون المستفيد الأول من هذا التشريع، لما يوفره من حماية أكبر من جرائم السب والقذف والتشهير وانتهاك الخصوصية ونشر المعلومات المضللة، فضلًا عن توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأسر والأطفال.

وأشار حسام المندوه الحسيني إلى أن مواكبة التطور التكنولوجي تتطلب تحديث التشريعات بما يحافظ على الحقوق والحريات ويصون السلم والأمن الاجتماعي.

إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لإنفاذ قانون مواجهة المحتوى المسيء

وطالب النائب بضرورة إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين إنفاذ قانون مواجهة المحتوى المسيء ورفع الوعي الرقمي، وتشجيع صناع المحتوى على تقديم نماذج إيجابية تعزز الانتماء واحترام القانون. كما دعا للتوسع في برامج التثقيف الإعلامي داخل المدارس والجامعات.

وشدد النائب حسام المندوه على أن بناء وعي الشباب هو خط الدفاع الأول في مواجهة المحتوى المحرض على العنف أو المروج لثقافة البلطجة. وقال: “حماية المجتمع تبدأ من ترسيخ المسؤولية في الفضاء الرقمي، إلى جانب تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وصون حرية التعبير المسؤولة.”.