نفّذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الغربية، بالتعاون مع فرع الجهاز في محافظة الدقهلية، حملة رقابية مفاجئة استهدفت مركز ومدينة طنطا. وأسفرت الحملة عن ضبط ورشة غير مرخصة تُدار بالمخالفة للقانون، تخصصت في تصنيع المنظفات المنزلية والصابون والكلور ومنتجات العناية الشخصية باستخدام خامات ومواد كيميائية مجهولة المصدر، وإضافة بعض المركبات والمحسنات دون الالتزام بالاشتراطات الفنية أو الصحية، ثم تعبئتها داخل عبوات تحمل اسم إحدى العلامات التجارية الشهيرة.
تمهيدًا لطرح هذه المنتجات وتداولها بالأسواق على أنها أصلية، مما يُمثل إحدى أخطر صور الغش التجاري والتدليس، ويُهدد صحة وسلامة المواطنين، ويُعد اعتداءً صارخًا على حقوق المستهلكين والحقوق القانونية لأصحاب العلامات التجارية.
تعتبر هذه الممارسات من أخطر صور الغش التجاري والتدليس، لما تنطوي عليه من تصنيع المنظفات المنزلية والصابون والكلور باستخدام خامات ومواد كيميائية مجهولة المصدر، وإعادة طرحها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، بقصد تضليل المستهلكين وإيهامهم بأنها منتجات أصلية مستوفية لاشتراطات الجودة.
تعريض صحة وسلامة المواطنين لمخاطر جسيمة
تمتد آثار هذه الممارسات إلى تعريض صحة وسلامة المواطنين لمخاطر جسيمة، والإضرار بحقوق أصحاب العلامات التجارية والكيانات الاقتصادية المشروعة، والإخلال بقواعد المنافسة العادلة وتقويض ثقة المستهلكين في الأسواق. الأمر الذي يستوجب مواجهتها بمنتهى الحسم وإنفاذ أحكام القانون بحق مُرتكبيها.
أسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على كميات كبيرة من المنتجات والخامات المستخدمة في نشاط التصنيع غير المشروع، شملت نحو 1.8 طن من الصابون الخام والمواد الأولية والكيماويات المستخدمة في تصنيع المنظفات. كما تم ضبط أكثر من 30 ألف قطعة صابون ومنتجات منظفات وعناية شخصية وكلور مُعدة للتداول بالأسواق وتحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة. بالإضافة إلى كميات ضخمة من العبوات الفارغة والكرتون والملصقات ورولات التغليف المُعدة لتعبئة المنتجات تحت أسماء تلك العلامات التجارية، إلى جانب المعدات والماكينات المستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف النهائي. مما يؤكد ممارسة نشاط صناعي غير مشروع يستهدف إنتاج وتداول منتجات مغشوشة ومضللة للمستهلكين.
وقد تم التحفظ على جميع المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات.
يأتي ذلك في ضوء تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة وردت إلى الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الغربية، كشفت عن إدارة إحدى الورش غير المرخصة بمدينة طنطا نشاطًا غير مشروع لتصنيع المنظفات والصابون والكلور من خامات ومواد كيميائية مجهولة المصدر وتعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة دون وجه حق. وذلك تمهيدًا لطرحها بالأسواق على أنها منتجات أصلية في محاولة لتضليل المستهلكين بشأن مصدرها وجودتها وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
في هذا الإطار، أكد إبراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك أن الجهاز عازم على مواصلة توجيه ضربات رقابية استباقية تستهدف بؤر تصنيع وتداول السلع المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات وتجفيف منابعها قبل وصولها إلى الأسواق. انطلاقًا من مسؤولياته في حماية حقوق المستهلكين وصون الصحة العامة والحفاظ على استقرار الأسواق. وأوضح أن الجهاز لن يسمح بوجود أي كيانات غير مشروعة تمارس أنشطة تقوم على الغش التجاري أو التدليس أو انتحال العلامات التجارية.
وشدد رئيس الجهاز على أن حماية حق المستهلك في الحصول على منتجات آمنة وسليمة ومطابقة للمواصفات تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية عمل الجهاز. مؤكدًا أن جميع الأجهزة الرقابية ستواصل تكثيف حملاتها الميدانية والتعامل بمنتهى الحسم مع أي محاولات تستهدف تصنيع أو تداول منتجات مجهولة المصدر أو استخدام علامات تجارية دون وجه حق لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وأضاف أن الجهاز سيواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يُسهم في ترسيخ الانضباط داخل الأسواق ودعم الصناعة الوطنية والكيانات الاقتصادية الملتزمة وتعزيز ثقة المواطنين في جودة وسلامة المنتجات المتداولة.
أكد إبراهيم السجيني أن الرسالة التي يوجهها جهاز حماية المستهلك واضحة وحاسمة وهي أنه لا تهاون مع أي محاولة للمساس بصحة المواطنين أو العبث بحقوقهم أو تحقيق مكاسب غير مشروعة عبر الغش التجاري أو التدليس. مضيفًا أن الجهاز سيواصل ملاحقة المخالفين واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تسول له نفسه تصنيع أو تداول منتجات مجهولة المصدر أو منتحلة للعلامات التجارية أو غير مطابقة للمواصفات حتى ينال الجزاء المُقرر قانونا بما يرسخ سيادة القانون ويحافظ على سلامة الأسواق وحقوق المستهلكين.

