أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن هناك مؤشرات جديدة على التدخلات الخارجية وتأجيج الصراع في السودان، حيث كشف تقرير للأمم المتحدة أن لجنة خبراء المنظمة المعنية بالسودان خلصت إلى أن طائرات من طراز «بوينغ 727»، يديرها متعاقد عسكري أمريكي سابق، قامت بنقل مقاتلين مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لصالح قوات الدعم السريع.

الجهود الدولية لمحاصرة ميليشيا الدعم السريع قانونياً ومحاكمتها بجرائم حرب

وأضاف في تصريح لفيتو أن أهمية توقيت هذا التقرير تتضح من خلال عدة اعتبارات، أهمها:
أولاً: الجهود الدولية لمحاصرة ميليشيا الدعم السريع قانونياً ومحاكمتها بجرائم حرب وارتكاب إبادة جماعية في مدينة الفاشر.

ثانياً: اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر الحالي قرارًا يطلب فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي تشهدها مدينة “الأبيض” بإقليم شمال كردفان.

ثالثاً: عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مخصصة لمتابعة التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في إقليم دارفور.

رابعاً: توافق التقرير الأممي الجديد مع التقارير المتواترة حول استضافة إثيوبيا وأفريقيا الوسطى وتشاد لمعسكرات تدريب قوات الدعم السريع.

وأشار إلى أنه من المرجح أن يسهم التقرير الجديد – من الناحية السياسية – في إيقاف جهود قوات الدعم السريع لإعادة التموضع وتوزيع قواته بدول الجوار مثل إثيوبيا وتشاد وليبيا، باعتباره يمثل ضغطاً دولياً على تلك الدول، مما سيؤدي إلى إرباك خطط الدعم السريع الراهنة.

النجاحات العسكرية الأخيرة للجيش والسيطرة على طريق الصادرات بين أم درمان وكردفان

واصل حديثه قائلاً: في ضوء النجاحات العسكرية الأخيرة للجيش والسيطرة على طريق الصادرات الواقع بين أم درمان وكردفان، والسيطرة على مدينة “بارا” الاستراتيجية، يتوقع أن يستغل الجيش السوداني التحذيرات الدولية المتنامية من تقديم الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع في تنسيق حملة دولية تحاصر هذه القوات. ومن المحتمل أن تنجح هذه الحملة في محاسبة قادة الدعم السريع على ارتكاب جرائم حرب، خاصة أن هذا المطلب يحظى بدعم قوي من الأمم المتحدة والدول الإقليمية. ولا يستبعد أن يسهم توقيت هذا التقرير في رفع الروح المعنوية للجيش ودعم خططه للتحرك نحو إقليم دارفور لتحريره من قبضة الدعم السريع.