قررت لجنة السياسة الفيدرالية التابعة للمركزي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026، تثبيت معدلات الفائدة للمرة الخامسة في 2026، عند نطاق مستهدف بين 3.50% و3.75% وفقًا للتوقعات، رغم مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة خفض الفائدة.

قرار سابق تجاهل مطالب ترامب

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة، وقرر الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم.

على الرغم من ذلك، قام البنك المركزي الأمريكي خلال العام الماضي بخفض الفائدة ثلاث مرات متتالية بإجمالي 0.75% في إطار جهوده لدعم الاقتصاد.

في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة كان متوقعًا إلى حد كبير، ويعكس استمرار السياسة النقدية الحذرة في ظل الضغوط التضخمية وعدم رغبة الفيدرالي في التسرع نحو خفض الفائدة قبل التأكد من استقرار معدلات التضخم عند المستويات المستهدفة.

الأسواق تترقب بيانات التضخم قبل أي تحول في السياسة النقدية الأمريكية

ويرى أنه من المتوقع أن يواصل الفيدرالي مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي قرار جديد، مما يعني أن الأسواق ستظل تتحرك بناءً على البيانات الاقتصادية أكثر من التوقعات.

تثبيت الفائدة يمنح المركزي المصري مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية

أما بالنسبة لمصر، أوضح الدكتور أحمد أن تثبيت الفائدة يمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر للاستمرار في سياسته النقدية وفقًا للأوضاع المحلية دون ضغوط إضافية ناتجة عن تحركات الفيدرالي الأمريكي. وأشار إلى أنه يسهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار في تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الناشئة، خاصة إذا استمرت التوقعات باتجاه خفض الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من العام.

بشكل عام، أشار حمدي إلى أن الرسالة الأهم من قرار الفيدرالي ليست تثبيت الفائدة بحد ذاته وإنما التأكيد على أن معركة السيطرة على التضخم لم تنته بعد، وأن أي تغيير في السياسة النقدية سيظل مرهونًا بتطورات المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.