لم يكن تفوق الطالبة روان إيهاب عبد الحليم، ابنة مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة 2026 بالشعبة الأدبية بمجموع 318.5 درجة، وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والانضباط والإصرار.
لقاء مع الأولى على الجمهورية أدبي من القليوبية
أكدت روان الأولى على الجمهورية في الثانوية العامة أن سر تفوقها لم يكن مرتبطًا بعدد ساعات المذاكرة، وإنما بالتركيز والاستمرارية والالتزام بخطة واضحة طوال العام الدراسي. وأشارت إلى أنها كانت تحرص على حل أكبر قدر ممكن من الأسئلة الاسترشادية والتدريبات، وهو ما ساعدها على التعامل بثقة مع الامتحانات، خاصة أن العديد من أفكارها جاءت قريبة مما تدربت عليه.
وأضافت أن حلم التفوق كان يرافقها منذ بداية العام، وأنها كانت تؤمن بأن بذل الجهد هو الطريق الوحيد للوصول إلى القمة، قائلة: “عملت اللي عليا وسيبت النتيجة على ربنا، والحمد لله ربنا كلل تعبي بالنجاح”.
ومن جانبه، قال والدها المستشار إيهاب عبد الحليم: إن ما حققته ابنته لم يكن مفاجئًا للأسرة، لأنها عُرفت منذ صغرها بالجدية والالتزام. موضحًا أن اجتهادها لم يكن لحظة عابرة، وإنما ثمرة سنوات من المثابرة والسعي المستمر.
وأضاف أن روان كانت ترافقه إلى المحاكم منذ طفولتها، وهناك بدأ تعلقها بعالم القضاء. وكانت تردد دائمًا: “يا بابا نفسي أجيب حقوق الناس”. مؤكدًا أن هذا الحلم ظل يكبر معها عامًا بعد عام حتى أصبح هدفها الالتحاق بكلية الحقوق ثم العمل في السلك القضائي.
وأشار إلى أن حب القانون متجذر داخل الأسرة، لافتًا إلى أن شقيقة روان تدرس أيضًا بكلية الحقوق، وأن العائلة تضم عددًا من العاملين والمحبين لمجال القانون، وهو ما ساهم في تكوين وعيها المبكر بطبيعة هذه الرسالة وأهميتها.
وكشف والد الأولى على الجمهورية شعبة أدبي الثانوية العامة أن لحظة إعلان النتيجة كانت استثنائية، إذ بدأت الأسرة تتلقى اتصالات ورسائل تهنئة قبل الإعلان الرسمي. ثم جاء اتصال وزارة التربية والتعليم ليؤكد الخبر، لتتحول اللحظات إلى فرحة عارمة عمّت المنزل.
وتطمح روان خلال المرحلة المقبلة إلى الالتحاق بكلية الحقوق وتحقيق حلمها بأن تصبح مستشارة. مؤكدة أن القضاء بالنسبة لها ليس مجرد مهنة بل رسالة لإعلاء الحق وإنصاف المظلوم.

