قال خبيران في سوق المال إن آلية البيع على المكشوف (Short Selling) تعتمد على قيام المستثمر ببيع أسهم لا يمتلكها، حيث يقوم باقتراضها من مالكها مقابل رسوم أو عائد يتم الاتفاق عليه. وأشارا إلى أن هذه الآلية تسهم في تنشيط التداولات وزيادة السيولة وتوفير أدوات جديدة لإدارة المخاطر، فضلاً عن تحسين كفاءة تسعير الأسهم.

وأضافا لـ”مصراوي” أن المستثمر يلجأ إلى هذه الآلية عندما يتوقع انخفاض سعر السهم خلال فترة معينة، موضحين أن مالك السهم لا يتحمل مخاطر عملية البيع على المكشوف، إذ يحصل على العائد المتفق عليه مقابل إقراض السهم، بغض النظر عن نتيجة الصفقة.

تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإصدار إطار تنظيمي جديد لآلية البيع على المكشوف (Short Selling) في البورصة المصرية، كخطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة السوق وزيادة السيولة وتوسيع الأدوات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين.

وعقدت الهيئة العامة للرقابة المالية أمس اجتماعًا موسعًا بمقرها لمناقشة الإطار التنظيمي الجديد لآلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة)، والذي من المقرر إصداره خلال الأيام المقبلة.

كيف تعمل آلية البيع على المكشوف؟

قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن آلية “الشورت سيلينج” (البيع على المكشوف) تقوم على بيع أسهم لا يمتلكها المستثمر، بل يقترضها من مالكها مقابل سداد رسوم أو عائد متفق عليه.

وأضاف أن المستثمر يلجأ إلى هذه الآلية عندما يتوقع انخفاض سعر السهم خلال فترة معينة، حيث يقترض السهم ويبيعه بالسعر الحالي، ثم يعيد شراءه لاحقًا بعد تراجع سعره ليقوم برده إلى مالكه محققًا ربحًا يتمثل في فرق السعر، بينما يحصل مالك السهم على العائد المتفق عليه مقابل إقراضه.

زيادة السيولة وتنشيط التداول

وأوضح شفيع أن إتاحة آلية البيع على المكشوف ستسهم في تنشيط التداول وزيادة السيولة داخل البورصة عبر توفير أداة استثمارية جديدة تمنح المستثمرين خيارات أوسع للتعامل مع الأسهم، مما يعزز زخم السوق ويرفع أحجام التداول مقارنة بالمستويات الحالية.

من يتحمل المخاطر في البيع على المكشوف؟

وأشار إلى أن مالك السهم لا يتحمل مخاطر عملية البيع على المكشوف، إذ يحصل على العائد المتفق عليه مقابل إقراض السهم بغض النظر عن نتيجة الصفقة. أما الربح أو الخسارة فتتحملها الجهة التي اقترضت السهم وقامت ببيعه؛ فإذا ارتفع سعر السهم عند إعادة شرائه تكبدت الخسارة، وإذا انخفض حققت الربح.

البيع على المكشوف أداة لإدارة المخاطر

وقال علي متولي، استشاري اقتصادي بإحدى شركات الاستشارات في لندن، إن آلية “الشورت سيلنج” أو “البيع على المكشوف” تتيح للمستثمر اقتراض سهم وبيعه بالسعر الحالي مع توقع إعادة شرائه لاحقًا بسعر أقل ثم إعادته إلى مالكه ليستفيد من فارق السعر إذا تحققت توقعاته.

وأضاف أن هذه الآلية مطبقة في العديد من البورصات العالمية وتستخدم كأداة لإدارة المخاطر وتعزيز كفاءة السوق وتحقيق التوازن بين قوى العرض والطلب وليست مجرد وسيلة للمضاربة كما يعتقد البعض.

كيف تستفيد البورصة المصرية من تطبيق الآلية؟

وأكد متولي أن تطبيق آلية “الشورت سيلنج” في البورصة المصرية سيعزز كفاءة السوق من خلال المساهمة في تصحيح أسعار الأسهم والحد من المبالغة في تقييمها. بالإضافة إلى زيادة السيولة وأحجام التداول وتوفير أدوات فعالة للتحوط مما يساعد المستثمرين على إدارة المخاطر والاستمرار في السوق خلال فترات التراجع بدلاً من التخارج منها.

اقرأ أيضًا:.

  • انخفاض مؤشرات البورصة فى ختام تعاملات جلسة اليوم الخميس
  • كيف يؤثر قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت الفائدة على سوق المال؟
  • عند هبوط السهم.. كيف تحسم قرارك بالبيع أو الاحتفاظ أو الشراء؟