أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن التحذيرات التي صدرت في الساعات الأخيرة من الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وأستراليا لرعاياها في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر، تعكس تصاعد التوتر الإقليمي. وأوضحت أن هذه التحذيرات تضمنت دعوات لتوخي أقصى درجات الحذر والاستعداد لمغادرة المنطقة، مع توقع حدوث اضطرابات في حركة الطيران وربما إغلاق المجالات الجوية.

وأضافت الحديدي خلال برنامجها “الصورة” على شاشة النهار، أن هذه التحذيرات تأتي في سياق تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة على مدار يومين بأن واشنطن ستوجه ضربة قوية لإيران. وأكدت أن الأخبار الواردة من إسرائيل وواشنطن تشير إلى ضربة وشيكة، بينما ترد إيران بتصريحات تؤكد أنها ستستهدف كل أهداف الولايات المتحدة ومصالحها في أي مكان بالعالم.

وأوضحت أن التصعيد لا يقتصر على واشنطن وطهران، بل يمتد إلى دول أخرى في المنطقة. فقد صدرت تصريحات سورية وأردنية تحذر العراق من أي قصف أو هجوم قد تشنه ميليشيات إيرانية موجودة على الأراضي العراقية، مما يعكس اتساع رقعة التوتر وتعدد الأطراف المنخرطة فيه.

وتابعت: “إيران تهدد بقصف كل أهداف الولايات المتحدة حول العالم”، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تزيد من حالة القلق الدولي، خاصة مع تزايد احتمالات أن تمتد المواجهة إلى مناطق متعددة خارج حدود الشرق الأوسط، مما يهدد الأمن والاستقرار العالمي.

وشددت الحديدي على أن الإقليم يزداد اشتعالًا يومًا بعد يوم، مؤكدة أن ما حدث في ميناء دمياط لا ينفصل عن هذا التصعيد، بل يمثل جزءًا من المشهد العام الذي يشهد توترات متصاعدة. وقالت: “ما حدث في دمياط لا ينفصل عن هذا الاشتعال، فهو بمثابة شرارة من هذا التصعيد لأن مصر جزء من العالم”.

وأكدت أن هذه التطورات تضع المنطقة أمام مرحلة حرجة، حيث تتداخل التحذيرات الغربية مع التهديدات الأمريكية والإيرانية، مما يجعل احتمالات التصعيد أكثر خطورة. كما أشارت إلى أن أي مواجهة مباشرة قد تترتب عليها تداعيات واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.