كشف الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن المصري القديم كان زاهدًا في الدنيا ولا يعيرها اهتمامًا، في حين كان يركز على الموت والخلود والحياة الأخرى.
وفي لقائه ببرنامج «خارج النص» على قناة الشمس 2، أضاف وزيري أن مساكن المصريين القدماء كانت “بيوت بسيطة”، مشيرًا إلى أن كل ما قام به المصري القديم في حياته كان بهدف أن يأخذه معه إلى الحياة بعد الموت.
وأكد أن الدنيا بالنسبة للمصري القديم “لا تساوي جناح بعوضة”، مستدلًا على ذلك بعدم وجود ما يُعرف بقصر توت عنخ آمون أو سرايا رمسيس أو حتى الفيلا الخاصة بكليوباترا، متسائلًا: “أين كل هذه الأشياء؟”.
وأوضح وزيري أن حديثه يرتبط بالعالم الآخر، قائلًا: “عندما نتحدث عن المعبد أو المقبرة أو المقصورة أو الهرم، فإننا نتحدث عن أشياء مرتبطة بالعالم الآخر”.
وأشار إلى أن الحياة بالنسبة للمصري القديم كانت تتمحور حول الحياة ما بعد الموت التي اعتبرها الحياة الأبدية.
وفيما يتعلق بعقيدة الثواب والعقاب عند المصريين القدماء، قال وزيري إن لديهم مفهوم للجنة والنار، وتحدث عن وجود “محكمة” يتم فيها المحاسبة. ووصف مرحلة الحساب بأنها تتم من خلال وضع قلب المتوفى في كفة ومقارنته بريشة في كفة أخرى.
وأضاف أن حيوانًا برأس تمساح وجسم غريب كان يتربص خلال عملية الوزن، موضحًا أن اسمه بالهيروغليفية هو «عم»، والذي يُستخدم حاليًا مع الأطفال بقوله: «يلا كل يا حبيبي، هم هم». وأوضح أن هذا الحيوان يترقب عملية الوزن؛ فإذا هبط القلب فهذا يعني أنه مليء بالذنوب والخطايا وسيقوم بأكله.
واختتم وزيري حديثه عن العقيدة المصرية القديمة قائلًا إن “هذه المحكمة تتم أمام الإله أوزوريس، إله الموتى في العالم الآخر ورب العالم الآخر”.

