الكرة الطائرة، تعرضت الكرة الطائرة المصرية لصفعة قوية بعد خسارتها لقبي البطولة الأفريقية للناشئين والناشئات تحت 18 عامًا، حيث سقط منتخب الناشئين في النهائي أمام نيجيريا بثلاثية نظيفة، بينما خسر منتخب الناشئات اللقب أمام تونس في مباراة درامية امتدت لخمس أشواط. بهذه النتائج، تودع مصر البطولة التي استضافتها، مما يثير تساؤلات حول إعداد المنتخبات الوطنية ومستقبل اللعبة في السنوات القادمة.

ورغم أن خسارة مباراة نهائية لا تعني بالضرورة تراجعًا شاملًا، إلا أن فقدان اللقبين في بطولة واحدة داخل مصر يثير علامات استفهام كثيرة حول جاهزية المنتخبين على المستويين الفني والذهني. تجدر الإشارة إلى أن الفئات السنية تمثل القاعدة الأساسية التي يُبنى عليها مستقبل المنتخبات الأولى.

علامات استفهام

ولم تكن خسارة منتخبي مصر للناشئين والناشئات تحت 18 عامًا في نهائي البطولة الأفريقية مجرد إخفاق فني، بل فتحت المجال لتساؤلات واسعة بشأن الجوانب التنظيمية للبطولة التي استضافتها مصر. ومن أبرز هذه التساؤلات اختيار صالة نادي خاص في الإسكندرية لاستضافة المنافسات، رغم وجود منشآت أكبر وأكثر جاهزية قادرة على استيعاب جماهير أكبر وتوفير أجواء أفضل للاعبين.

على الرغم من نجاح الاتحاد المصري للكرة الطائرة في تنظيم البطولة بالإسكندرية، إلا أن الكثيرين رأوا أن إقامة الحدث القاري على صالة ذات سعة جماهيرية محدودة حرمت المنتخبين من أحد أهم عوامل التفوق وهو الدعم الجماهيري المكثف خلال المباريات الحاسمة. وقد أقيمت البطولة على مدار عشرة أيام وشهدت مشاركة 14 منتخبًا أفريقيًا.

دروس مستفادة

في النهاية، ورغم قسوة المشهد، يمكن أن تتحول الخسارة إلى نقطة انطلاق إذا تعامل معها اتحاد الكرة الطائرة باعتبارها جرس إنذار يستوجب المراجعة والتطوير، وليس مجرد نتيجة عابرة.

فالكرة الطائرة المصرية تمتلك تاريخًا كبيرًا وإمكانات بشرية مميزة، لكن الحفاظ على هذا الإرث يتطلب خطة فنية طويلة المدى واستثمارًا أكبر في قطاع الناشئين لضمان استعادة مصر لمكانتها القارية واستمرار المنافسة على الألقاب في السنوات المقبلة.