وضع الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والموارد المائية بجامعة القاهرة، خطة لمواجهة احتمالات الشح المائي خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى ضرورة استمرار سياسات ترشيد استخدام المياه ومنع إهدارها، مع تشديد الرقابة على الزراعات المخالفة، وخاصة المحاصيل كثيفة الاستهلاك.
خبير موارد مائية: الخطر يكمن في تكرار سنوات الشح
وأوضح نور الدين، في تصريحات لـ«مصراوي»، أن الدولة اتخذت إجراءات سابقة لخفض مساحات زراعة الأرز إلى نحو مليون فدان، بالإضافة إلى تقليص المساحات المزروعة بقصب السكر من حوالي 330 ألف فدان إلى 170 ألف فدان. وأكد أنه لا يمكن تقليص المساحات المزروعة بالقصب بصورة أكبر نظرًا لاعتماد محافظات الصعيد على هذا المحصول.
وأضاف أن محصول الموز الصيفي يستهلك كميات كبيرة من المياه ويتلف بسرعة، مقترحًا إلغاء زراعته والاكتفاء بالموز الشتوي، مما يسهم في ترشيد استهلاك المياه. كما أكد على أهمية استمرار الرقابة على الترع ومخالفات زراعة الأرز.
الشح المائي سيكون خطيرًا في حالة تكرار الجفاف
وأكد أستاذ الموارد المائية أن تعرض مصر لسنة واحدة من الشح المائي لن يمثل أزمة كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تكرار سنوات الجفاف لعدة أعوام متتالية، وهو ما يستدعي الاستعداد المسبق وإدارة الموارد المائية بكفاءة.
وأشار إلى أن التاريخ شهد ثلاث فترات تعرضت فيها مصر لسنوات جفاف متتالية: الأولى التي وردت في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، والثانية خلال الشدة المستنصرية، والثالثة خلال الفترة من عام 1981 حتى عام 1988. لافتًا إلى أن مصر لم تشهد منذ ذلك الحين سبع سنوات جفاف متتالية.
وأوضح نور الدين أن من أبرز فوائد مشروع تبطين الترع هو الحد من نمو الحشائش الضارة التي تستهلك كميات من المياه وتعوق انسيابها، مما يسهم في رفع كفاءة نقل المياه وترشيد استخدامها.
اقرأ أيضًا:.
أول تعليق رسمي من “الكهرباء” على انقطاعات الشرقية المستمرة.
المواطن يتحمل المسؤولية.. التموين تكشف مفاجأة عن تظلمات التموين.
خاص| موعد تسجيل رغبات تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية 2026.
القاهرة 39 في الظل.. الأرصاد: أجواء شديدة الحرارة اليوم.

