استقر مؤشر الدولار اليوم الخميس في وقت يترقب فيه المستثمرون إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، حيث سجلت العملة الأميركية في وقت سابق أعلى مستوى لها خلال ستة أسابيع وسط مخاوف من عدم تحقيق تقدم ملموس، مما يؤثر على حركة الأسواق والقرارات الاقتصادية اليومية.
ارتفع الدولار بعد تقرير لوكالة رويترز يفيد بأن الزعيم الأعلى الإيراني أصدر توجيهاً يمنع نقل اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء قريبة من تلك المستخدمة في صنع الأسلحة النووية خارج إيران، لكن العملة الأميركية تراجعت لاحقاً بعد تقارير غير مؤكدة تشير إلى اتفاق بين واشنطن وطهران على مسودة نهائية لإنهاء الحرب.
في سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستستحوذ في النهاية على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تعتبره أميركا مخصصاً لصنع سلاح نووي، بينما تصر طهران على أن هذا المخزون لأغراض سلمية.
تعززت توقعات النمو القوية في الولايات المتحدة الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع قيمة الدولار، رغم التراجع الاقتصادي في دول أخرى التي تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث انكمش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين ونصف في مايو، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب الحرب، مما أثر على الطلب على الخدمات وزاد من وتيرة تسريح العمال.
وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في Capital Economics أندرو كينينجهام إن رفع أسعار الفائدة يبقى مرجحاً رغم المخاوف من الركود، مضيفاً أن البنك المركزي الأوروبي لا يملك سبباً للتراجع عن خططه برفع الفائدة 25 نقطة أساس في يونيو.
استقر مؤشر الدولار عند 99.13 نقطة، بينما تراجع اليورو 0.03% إلى 1.1624 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3441 دولار، وأظهرت بيانات أميركية انخفاض طلبات إعانات البطالة الأسبوع الماضي، مما يعكس مرونة سوق العمل ويمنح الفدرالي مجالاً للتركيز على التضخم، وانخفضت العملة اليابانية 0.01% أمام الدولار إلى 158.92 ين.

