أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى بناء القدرات البشرية وتأهيل جيل جديد من الفنيين للعمل في قطاع المياه. وتتمثل هذه الخطوة في بدء الإجراءات التنفيذية لإطلاق 5 مدارس فنية مهنية متخصصة في تكنولوجيا المياه مع بداية العام الدراسي 2026/2027.

نموذج تعليمي ميداني وتخصصات تلبي احتياجات المستقبل

وأوضح وزير الري أن المدارس الجديدة تقدم نموذجًا تعليميًا فريدًا يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي المكثف على مدار العام. ويُجرى هذا التدريب في مواقع العمل الميدانية التابعة للوزارة، مثل محطات الرفع والقناطر والإدارات العامة للري وأعمال تطهير الترع والمصارف، تحت إشراف مباشر من مهندسي وفنيي الوزارة.

تشمل المدارس أربعة تخصصات رئيسية تم اختيارها بعناية لتلبية الاحتياجات الفعلية والمستقبلية لقطاع المياه، وهي: إدارة الموارد المائية، المنشآت المائية، تشغيل وصيانة المعدات الميكانيكية والكهربائية بمحطات الرفع، ومعالجة وتحلية المياه.

استثمار في العنصر البشري تحت مظلة “الجيل الثاني للمياه 2.0”

أكد سويلم أن الفلسفة الرئيسية للمشروع لا تقتصر على إنشاء مبانٍ مدرسية جديدة، بل تستهدف بالأساس الاستثمار في الشباب وإعداد كوادر فنية تمتلك الخبرة العملية الشاملة. وأشار إلى أن تطوير قطاع المياه لا يعتمد فقط على المشروعات والبنية التحتية، بل يبدأ من بناء قدرات العنصر البشري لمواجهة التحديات المائية وتحقيق الإدارة المستدامة للري والصرف.

وأعرب سويلم عن تطلعه لرؤية خريجي المدارس المشار إليها يشاركون بفاعلية في رفع كفاءة تشغيل وصيانة منظومة الموارد المائية بمختلف المحافظات، وذلك تحت مظلة “الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0”. كما وجه الشكر لجميع الشركاء والفرق الفنية من الجانبين المصري والإيطالي المشاركين في إعداد المناهج والبرامج التدريبية.