تواجه الهيئة العامة المسؤولة عن استثمارات الدولة في المملكة المتحدة ضغوطاً متزايدة لتحسين مستوى أمنها الداخلي، بعد أن أدى اختراق بيانات إلى إتاحة “معلومات إدارية رفيعة المستوى” للعامة لمدة يومين تقريباً.

وأفادت وكالة استثمارات الحكومة البريطانية (UKGI)، التي تتولى إدارة مصالح دافعي الضرائب في مجموعة متنوعة من الشركات، بما في ذلك القناة الرابعة ومكتب البريد، أن الخلل الأمني كشف أيضاً عن بيانات شخصية لأكثر من 50 مسئولاً حكومياً لمدة تقارب 40 ساعة.

وفقًا لتقرير الهيئة، فقد تم الكشف عن ملف داخلي يحتوي على معلومات إدارية حساسة، بالإضافة إلى أسماء وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بـ51 مسئولاً حكومياً، وكان متاحًا للعامة نتيجة تصرفات أحد الموظفين الذي لم يلتزم بسياسات أمن المعلومات المعتمدة.

لم تفصح الهيئة عن تاريخ وقوع الخلل الأمني، لكنها أكدت أنه تم اكتشافه خلال السنة المالية الماضية، وبعد ذلك تم إبلاغ أعضاء مجلس الإدارة ومكتب مفوض المعلومات، الجهة الرقابية على المعلومات في المملكة المتحدة.

كما استعان المسئولون بخبراء خارجيين لمراجعة بروتوكولات الأمن، الذين اقترحوا تعزيز الضوابط والاستعداد لمواجهة الحوادث. وأكدت الهيئة أنها قد نفذت الغالبية العظمى من هذه الإجراءات أو ستقوم بتنفيذها خلال الأشهر المقبلة.

واعتبرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن هذا الحادث يعد بمثابة جرس إنذار للجهات الحكومية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة حول كيفية استغلال التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي للثغرات الأمنية.